تقتضي عدم صحتها ، فلا بد إما من القول ببطلان البيع الفضولي بالكلية أو
بطلان القول بالكشف .
وقد أجاب عن ذلك الاشكال التستري بالالتزام بالملك الصوري ،
بدعوى أنه يكفي في الإجازة ملك المالك ظاهرا وهو الحاصل من
استصحاب ملكه السابق لأنها الحقيقة رفع اليد واسقاط للحق ، ولا يكفي
الملك الصوري في العقد الثاني لكونه بيعا وهو يقتضي الملكية الحقيقية ،
فلا يمكن ذلك بالاستصحاب .
وأجاب المصنف عن هذا الجواب بأجوبة كلها صحيحة :
1 - إن الاستصحاب إنما يثبت الملك الظاهري للمالك الظاهري فتنفذ
إجازته ما لم ينكشف الحال ، وبعد انكشاف الواقع علم أنه ليس بمالك ،
فلا تكون إجازته نافذة بل لا بد في صحتها من كونها صادرة من المالك
الواقعي كالبيع فإنهما من آثار المالك الواقعي دون المالك الظاهري ، ومن
هنا لو تبين في مقام آخر كون المجيز غير المالك لم تنفع إجازته لأن
المالكية من الشرائط الواقعية دون العلمية .
2 - إنه لا وجه للفرق بين صورتي الإجازة والعقد ، بأن يلتزم بكفاية
الملك الصوري في الأول وبعدم كفايته في الثاني ، بل هما من واد واحد
فلا يترتبان إلا على الملك الواقعي والمالك الواقعي كما عرفت ،
ولا ينقضي تعجبي منه في وجه الفرق ، فإنه كيف حكم بأن الإجازة
اسقاط للحق ورفع اليد عنه مع أنه لا يعقل رفع اليد عنه إلا مع ثبوت
الحق فيما لم يثبت الحق ، كيف يمكن رفع اليد عنه .
ثم قال شيخنا الأنصاري ( رحمه الله ) :
والتحقيق أن الاشكال ناشئ من القول بالكاشفية على مسلك
المشهور ، من القول بكون الإجازة شرطا متأخرا يؤثر في سببية العقد
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 84
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٨٤