عدمه عدمه ، كما هو معنى التعليق ، بل استمرار ذلك الالتزام والوقوف
عليه مقيد بالشرط ، وهذا معنى ثبوت الخيار .
لا يقال : إنه أي فرق بين عدم الوفاء بالشرط الموجب للخيار وبين عدم
الإجازة الموجب للبطلان ، قلت : فرق واضح بين الأمرين ، حيث العقد قد
تحقق على الأول ولكن لم يحصل شرط لزومه والدوام والثبات عليه ،
وهذا بخلاف الثاني فإن المجيز لم يقبل العقد فيكون باطلا نظير عدم
قبول القابل بما أنشأه الموجب كما تقدم ، فافهم وتأمل .
بيان آخر في اعتبار مطابقة الإجازة للعقد
وتوضيح المقام أنه هل يعتبر مطابقة الإجازة للعقد أم لا ، وعلى تقدير
الاعتبار هل يفرق بين أن يكون من المالك الأصيل وبين العكس وبين
الصور الأخرى أم لا .
وتفصيل ذلك أن الإجازة تارة تكون مطابقة للعقد ، وهذا لا شبهة في
صحته كما تقدم تفصيله من الاختلاف فيه بين القول بالكشف أو النقل .
وأخرى تباينه مبائنة تامة كما إذا باع الفضولي الدار فأجاز المالك بيع
البستان أو باع الفضولي دار الصغير وأجاز المالك دار الكبير ، وهذا
لا شبهة في بطلانه لأن الإجازة لم تقع على الواقع بل الواقع لم يجز وما
أجيز لم يقع فيحكم بالبطلان .
وثالثة تكون الإجازة مخالفة للعقد الواقع من جهة وموافقة له من جهة
أخرى ، كالاختلاف بالكل والجزء والعام والخاص والمطلق والمقيد :
أما الأول كما إذا وقع العقد الفضولي على المركب المجموع والكل
بأن باع الفضولي دارين أو فرسين لزيد أو أحدهما لزيد والآخر لعمرو
فأجاز المجيز أحدهما دون الآخر .