تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
كثيرين ومتعددين ، بحيث لو أتى الواحد منهم سقط عن الباقين وإلا فعوقب الجميع ، وهكذا في المقام ، فإن المال مال واحد وضمانه ضمان واحد ولكن الضامن متعدد ، بحيث لو أدى المال واحد منهم سقط حق المالك عن الباقين وإن كان لكل واحد منهم أن يرجع إلى الآخر وإن لم يؤدي لكان كلهم ضامنين على ذلك .

مناقشة المحقق النائيني ( رحمه الله ) والجواب عنها

وأشكل عليه شيخنا الأستاذ ( 1 ) بأن تنزيل المقام بباب الواجب الكفائي غير معقول ، إذ مرجع وجوب الكفائي إلى أنه يجب لكل واحد من المكلفين اتيان الواجب لو لم يأت الآخر فيكون اتيان كل منهم واجبا مشروطا بعدم اتيان الآخر ، فإذا أتى فيسقط عن الباقين نظير الالتزام بالتكليف الترتيبي في الضدين كما نقح في الأصول ، وهذا المعنى غير ممكن في المقام ، فإن معنى اشتراط وجوب الضمان على كل واحد بعدم وجوبه على الآخر ليس إلا نفي الضمان عنهما بالمرة ، فإن معنى أن هذا ضامن أن لم يجب على الآخر ، وذلك هنا من أن لم يؤد هذا أن كل منهما ليس بضامن . فما ذهب إليه الجمهور من أن الضمان ضم ذمة إلى ذمة أخرى في الضمان الاختياري في هنا غير معقول ، كما ذكرناه ، لرجوع ذلك إلى انتفاء الضمان عنهم ، إلا أن يقال بالشركة أو بضمان كل على المالك مستقلا ليكون المال واحد عوض كثير ، فهما كما تري ، إلا أن يقال بالضمان الطولي والترتيبي لا بالمعنى المذكور بل بمعنى أن كل واحد من الضامنين في طول الضامن الآخر وأن اللاحق يضمن لما ضمنه السابق
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 284 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 192 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني