تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 797

مساهمون:

ص٧٩٧
وإن لم تكن موجبة لانتفاء قابلية المجيز عن مجيزيته ، وذلك لأن صحة ما ذكرنا متوقفة على القول بالكشف الحقيقي على غير ما ذكرنا ، وقد قلنا إن جميعه بين ما يكون مستحيلا وبينما يكون خلاف ظواهر الأدلة ، لأن أدلة صحة العقد الفضولي لا تساعد على كون الملكية مثلا حاصلة من الأول فتكون الإجازة المتأخرة دخيلة في ذلك بعنوان التعقب أو معرفا صرفا ، فإن أخذ الإجازة والرضا من شرائط صحة العقد ليس إلا ظاهرا في كونه شرطا مقارنا لحصول التجارة والملكية والزوجية ونحوها كما لا يخفى ، ومع ذلك لا يمكن صرف أدلة صحة الفضولي إلى مثل هذا النحو من خلاف الظاهر هنا ما وعدناك في بيان طرق الكشف . وبعبارة أخرى أن أدلة صحة العقد الفضولي وإن قلنا إنها ظاهرة في الكشف إلا أنها تدل على صحة العقد الذي يكون متعارفا وعلى وفق مذاق العرف والشرع ، والذي يفهم العرف من لسان الأدلة الشرعية هو ما يكون العقد مقارنا برضا المالك ومثل ذلك العقد يكون مؤثرا في النقل والملكية والزوجية ، وحيث إن العقد الفضولي حين وقوعه عادم لذلك الشرط فيكون تأثيره مراعي على حصوله فيكون مؤثرا عند الحصول بحيث يكون شرطا مقارنا وإن كان مؤثرا في الملكية من زمان العقد . وعلى هذا فيكون ما هو محط البحث ومورد الثمرة بين ما ذكرنا وما ذكره شيخنا الأستاذ في الكشف الحكمي والكشف الحقيقي بالمعنى الذي ذكرنا الذي هو نتيجة الكشف الحكمي . بيان ذلك أنه على الكشف الحقيقي بما ذكرنا والكشف الحكمي فيكون الامضاء المتأخر موجبا لحصول النقل من حين العقد حقيقة على ما ذكرنا أو حكما على الكشف الحكمي . وهذا بحسب القواعد ، فإن القاعدة تقتضي بعد تحقق الإجازة