وإن لم تكن موجبة لانتفاء قابلية المجيز عن مجيزيته ، وذلك لأن صحة ما
ذكرنا متوقفة على القول بالكشف الحقيقي على غير ما ذكرنا ، وقد قلنا إن
جميعه بين ما يكون مستحيلا وبينما يكون خلاف ظواهر الأدلة ، لأن أدلة
صحة العقد الفضولي لا تساعد على كون الملكية مثلا حاصلة من الأول
فتكون الإجازة المتأخرة دخيلة في ذلك بعنوان التعقب أو معرفا صرفا ،
فإن أخذ الإجازة والرضا من شرائط صحة العقد ليس إلا ظاهرا في كونه
شرطا مقارنا لحصول التجارة والملكية والزوجية ونحوها كما لا يخفى ،
ومع ذلك لا يمكن صرف أدلة صحة الفضولي إلى مثل هذا النحو من
خلاف الظاهر هنا ما وعدناك في بيان طرق الكشف .
وبعبارة أخرى أن أدلة صحة العقد الفضولي وإن قلنا إنها ظاهرة في
الكشف إلا أنها تدل على صحة العقد الذي يكون متعارفا وعلى وفق
مذاق العرف والشرع ، والذي يفهم العرف من لسان الأدلة الشرعية هو ما
يكون العقد مقارنا برضا المالك ومثل ذلك العقد يكون مؤثرا في النقل
والملكية والزوجية ، وحيث إن العقد الفضولي حين وقوعه عادم لذلك
الشرط فيكون تأثيره مراعي على حصوله فيكون مؤثرا عند الحصول
بحيث يكون شرطا مقارنا وإن كان مؤثرا في الملكية من زمان العقد .
وعلى هذا فيكون ما هو محط البحث ومورد الثمرة بين ما ذكرنا وما
ذكره شيخنا الأستاذ في الكشف الحكمي والكشف الحقيقي بالمعنى
الذي ذكرنا الذي هو نتيجة الكشف الحكمي .
بيان ذلك أنه على الكشف الحقيقي بما ذكرنا والكشف الحكمي
فيكون الامضاء المتأخر موجبا لحصول النقل من حين العقد حقيقة على
ما ذكرنا أو حكما على الكشف الحكمي .
وهذا بحسب القواعد ، فإن القاعدة تقتضي بعد تحقق الإجازة
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 797
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٧٩٧