تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
الفاسد - بعد علمه بفساد العقد - جاز التصرف فيه جزما ، ولكنه غير مربوط بما نحن فيه . ويضاف إلى ذلك أنه ينتقض بأنه لو قدم شخص طعاما لغيره باعتقاد أنه من مال صديقه مع علم المعطي له بكون ذلك الطعام للمعطي لا لصديقه ، فإنه - عندئذ - لا يجوز للمعطي له أن يأخذه ويتصرف فيه بتخيل أن الإذن قد تعلق بذات الطعام الخارجي الشخصي فيجوز العمل على طبقه ، والوجه فيه هو أنه لا أثر للإذن الساذج ما لم يتعلق بعنوان مال نفسه بحيث ينطبق ذلك العنوان الكلي على الشخص الخارجي انطباق الكلي على أفراده .

2 - هل يجوز التصرف في المقبوض بالعقد غير المعاوضي الفاسد ؟

الجهة الثانية : إن حرمة التصرف في المقبوض بالعقد الفاسد هل تشمل المقبوض بالعقد غير المعاوضي الفاسد - أيضا - كالهبة والعارية أم لا ، لا شبهة في اختصاص الحكم بالعقود المعاوضية إذا قلنا بثبوت الملازمة بين حرمة التصرف وبين ثبوت الضمان . وقد يقال : إن حرمة التصرف في المقبوض بعقد يضمن بصحيحه وفاسده لا يلازم حرمة التصرف في المقبوض بما لا ضمان فيه كالهبة والعارية ، فإنه كما لا ضمان في صحيحهما وفاسدهما كذلك لا يحرم التصرف في المأخوذ بهما ، ضرورة أن رافع الضمان فيهما هو الرافع للحرمة لأن اعطاء المالك ماله مجانا للمتهب وبعنوان العارية للمستعير لو رفع الضمان رفع الحرمة أيضا . وإذن فلا وجه للتفكيك بين الحرمة الوضعية وبين الحرمة التكليفية ، أما إذا لم نقل بثبوت الملازمة بين الضمان وبين حرمة التصرف فلا وجه
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 392 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي