هذا ( 1 ) ، مع أن كبيرهم لم يفعله ، وعن قوله ( عليه السلام ) : إني سقيم ( 2 ) ، وما كان
سقيما ، وعن قول يوسف : أيتها العير إنكم لسارقون ( 3 ) ، وما كانوا
سراقا ، فيدل ذلك كله على كون الأقوال المذكورة من التورية وأن التورية
خارجة عن الكذب موضوعا .
نعم يمكن أن يقال : إن نفي الكذب عن قول إبراهيم ويوسف ( عليهما السلام )
إنما هو بلحاظ نفي الحكم وأنهما قد ارتكبا الكذب لإرادة الاصلاح .
ويدل عليه قوله ( عليه السلام ) في رواية الصيقل : أن إبراهيم إنما قال : بل فعله
كبيرهم هذا ، إرادة الاصلاح ، وقال يوسف إرادة الاصلاح ، وقوله ( عليه السلام )
في رواية عطاء : لا كذب على مصلح ، ثم تلا : أيتها العير - الخ ، وقد
تقدمت الروايتان في الحاشية .
هامش
1 - الأنبياء : 63 .
2 - الصافات : 89 .
3 - يوسف : 70 .