قوله : فتأمل .
أقول : لعله إشارة إلى أن وجوب الصناعات ليس بعنوان التكسب ، بل
لكون تركها يؤدي إلى اختلال النظام كما سنبينه .
أقول : ملخص كلامه أن الفقهاء ( رحمهم الله ) كالمحقق في الشرايع ( 1 ) وغيره
في كتبهم قسموا المكاسب إلى محرم كبيع الخمر ، ومكروه كبيع
الأكفان ، ومباح كبيع الأشياء المباحة ، وأهملوا ذكر الواجب والمستحب
، بناء على عدم وجودهما في المعاملات ، مع أنه يمكن التمثيل
للمستحب بمثل الزرع والرعي ، وللواجب بالصناعات الواجبة كفاية إذا
وجد أكثر من واحد ممن يقوم بها ، أو عينا إذا لم يوجد غير واحد .
وفيه : أن الأمثلة المذكورة لا تدل على شئ من مراده :
أما الزراعة فاستحبابها إنما هو من جهة ايكال الأمر إلى الله وانتظار
هامش
1 - شرايع الاسلام 2 : 9 .