Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 534

Contributors:

P.534
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر مثله إلى قوله عليه السلام حتى يصح لك انهما ثنتان ولم يزد يعني الكليني على ذلك وعن الحميري في قرب الإسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله إلى قوله أعدت السجود ثم قال صاحب الوسائل أقول لعل المراد انه شك بين الركعتين الأولتين وترك سجدة فيستأنف الصلاة فالمراد بالواحدة والثنتين الركعات لا السجدات بقرينة قوله بعد أن تكون قد حفظت الركوع انتهى أقول ولا يخفى ما في هذا الاحتمال من البعد والذي يغلب على الظن ان ما في هذه الرواية من التشويش وترك التعرض لجواب السائل فيما فرضه الا بعد صرفه إلى فرض اخر مغائر له في الحكم منشأه التقية وكون حكم نسيان سجدة واحدة في الأولتين مخالفا لمذهب العامة فيستشعر من هذه الرواية ان العامة كانوا يرون نسيان السجود في الأولتين موجبا للإعادة مطلقا بخلاف الأخيرتين كما ربما يستشم ذلك من تصريح الإمام عليه السلام في خبر المعلى المتقدم بان نسيان السجدة في الأليين والأخيرتين سواء فكان الإمام عليه السلام ورى في الكلام بايراد حكمين لموضوعين على وفق الحق بطريق يوهم الخلاف أحدهما حكم من علم اجمالا بوقوع خلل في الركعة الأولى من صلاته مردد بين نسيان سجدة أو السجدتين فان مقتضى الأصل في هذه المسألة وجوب الاحتياط بالجمع بين قضاء السجدة بعد الصلاة والإعادة لعلمه اجمالا بحدوث تكليفه بسبب نسيانه مردد بين الاستيناف وقضاء السجدة ولكن الاستيناف مبرء يقيني لا يبقى معه الحاجة الا الاحتياط بقضاء السجدة وانما يحتاج إلى ذلك على تقدير ان يمضي في صلاته لوم يقطعها ولذا امره الإمام عليه السلام بالاستقبال لا بالاحتياط ولكن قد يشكل ذلك بان مقتضى الأصل حيث وقع الشك في طرو المبطل الذي هو أحد طرفي الترديد بعد تجاوز محله الصحة ووجوب المضي في صلاته وان لم يثبت بذلك ان المنسي هو سجدة واحدة كي يتعين التكليف بقضائها خاصة ولكن اثره حرمة قطع الصلاة فالاستيناف وان كان برء يقينا ولكن القطع محرم عليه في مرحلة الظاهر فلعل حكم الإمام عليه السلام بالاستقبال مبني على عدم حرمة قطع الصلاة في مثل المقام كما ليس بالبعيد إذ لا دليل يعتد به على حرمة القطع بحيث يتناول مثل هذه الموارد كما عرفته في محله أو انه أراد بالاستقبال الإعادة بعد الاتمام وقضاء السجدة ولكن لم يبين ذلك مشروحا لمنافاته لما تعلق به الغرض من الابهام والاجمال الثاني حكم من نسبي سجدة من الأخيرتين وهو اعادتها وحدها اي قضائها ويستشعر من التفصيل الواقع في الرواية اختصاص الحكم الأول بالأوليين والأخير بالأخيرتين كما أنه يستشعر من تعليل الأول بحتى يصح لك ثنتان اطراد ذلك الحكم حتى في صورة العلم بترك سجدة واحدة كما هو مورد السؤال وكذا من إناطة الحكم الثاني بحفظ الركوع اطراده حتى في صورة نسيان السجدتين ولكن لا يلتفت إلى مثل هذه الاشعارات في مقابل النصوص المصرحة بخلافها خصوصا بعد ما أشرنا إليه من أن منشاها على الظاهر إرادة الابهام لأجل التقية وكيف كان فالرواية كادت تكون صريحة في الاستيناف لدى الشك في كون المنسي سجدة أو سجدتين في الجملة فلو لم يكن ترك السجدتين موجبا للاستقبال لم يكن الشك فيه مقتضيا له جزما فهي تدل على وجوب الاستقبال لدى القطع بنسيان السجدتين حتى ركع بالفحوى اللهم الا ان يناقش فيه بان وجوب الاستيناف دون حذف الزائد والبناء على ما مضى لدى تردد المنسي بين كونه سجدة أو سجدتين لعله لأجل انه لا يمكنه القطع بصحة صلاته وسلامته عن الزيادة والنقصان الا بذلك إذ على تقدير كون المنسي سجدة واحدة ليس له الغاء الركوع وتدارك المنسي لأن الركوع وقع صحيحا فلا يؤثر الغائه في لغوية وجواز اعادته كما ستعرف مع أنه ان عاد إلى المنسي فاما انه يأتي بسجدة فيحتمل النقص أو بسجدتين فالزيادة واما مع القطع بكون المنسي السجدتين فلا يلزم من البناء على ما مضى شئ من هذه المحاذير فليتأمل وقد يستدل أيضا لفوت محل تدارك السجدتين بالدخول في الركوع بالمعتبرة المستفيضة التي ورد فيها تحديد تدارك السجدة المنسية بما لو ذكرها قبل الركوع والا قضاها بعد الصلاة مع ما في بعضها من تعليله بذلك مثل خبر إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل نسي ان يسجد السجدة الثانية حتى قام فذكر وهو قائم انه لم يجسد قال فليسجد ما لم يركع فإذا ركع فذكر بعد ركوعه انه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلم ثم يسجدها فإنها قضاء ويمكن المناقشة فيه بان هذا اي فوات محل تدارك السجدة على تقدير صحة الركوع ووقوعه جزء من صلاته كما في صورة نسيان سجدة واحدة مما لا كلام فيه إذ لا شبهة في أن محل السجود من الركعة الأولى قبل ركوع الركعة الثانية فمتى صح الركوع وأمضاه الشارع فقد فات محل كل فعل نسيه من افعال الصلاة مما هو متقدم عليه في الرتبة وكشف ذلك على اختصاص اعتباره بحال الذكر وعدم وجوب تداركه الا بأمر جديد واما لو كان المنسي ركنا اي غير مخصوص اعتباره بحال الذكر فيمتنع حينئذ مع نسيانه انه يقع الجزء المتأخر عنه صحيحا فالركوع المسبوق بنسيان السجدتين باطل لا يقع جزء من الصلاة يقاس على الركوع الذي يفوت به محل السجدة بل الركوع في الحقيقة حينئذ وقع في غير محله فكونه مانعا عن صحة السجود وصيرورته جزء من صلاته موقوف على مساعدة دليل اخر غيره أيدل على الترتيب بين اجزاء الصلاة كما لا يخفى وليس نسيان السجود إلى أن يركع بنفسه من المبطلات كي يدعى تحقق موضوعه عرفا فلا يكون التدارك بعده مجديا إذ لا دليل على ذلك ودعوى كونه من مقتضيات اطلاق بعض الأدلة الدالة على بطلان الصلاة بنسيان السجدتين مثل قوله عليه السلام لا تعاد الصلاة الا من خمسة ( الخ ) واضحة المنع واستدل أيضا على أصل المدعى باستلزامه زيادة الركوع وهي مبطلة للصلاة اجماعا ونصا كما ستعرف ويتوجه على دعوى الاجماع انها في المقام غير ثابتة بل الظاهر كما يظهر من المتن ان القائل بالتلفيق في المسألة السابقة ربما يلتزم به هيهنا أيضا وان لم ينقل التصريح به عنهم واما شمول أدلة الزيادة لمثل هذه الزيادة التي نشأت من رفع اليد عن الجزء الماتى به فاسدا وتداركه صحيحا فلا يخلو عن تأمل كما تقدمت الإشارة إليه فيما سبق ولكن قد يظهر من كلماتهم التسالم عليه في مثل الركوع والسجود الموجب لتغيير صورة الصلاة بل ربما يعللون البطلان في مثله بتغيير الصورة وستعرف تحقيقه في المسألة الآتية إن شاء الله وكيف كان فالقول بالتلفيق في هذه المسألة ان تحقق فهو ضعيف إذ لا مستند له عدى الأصل الذي لا ينبغي الالتفات إليه في مقابل ما عرفت وكذا لو زاد في صلاته ركعة أو ركوعا أو سجدتين أعاد سهوا أو عمدا واما ما عداها من افعال الصلاة فلا تبطل الصلاة بزيادتها سهوا بلا خلاف في شئ منها على الظاهر عدى التكبير الذي