Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 395

Contributors:

P.395
عن أبي جعفر عليه السلام أيضا قال إذا استقبلت القبلة بوجهك فلا تقلب وجهك إلى أن قال واخشع ببصرك ولا ترفعه إلى السماء وليكن حذاء وجهك في موضع سجودك بل ربما يظهر كراهة ما عاده مطلقا من خبر غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال لا تجاوز بطرفك في الصلاة موضع سجودك وفي حال القنوت إلى باطن كفيه كما ذكره المصنف وغيره ولكن لم نقف على دليل وارد فيه بالخصوص ويمكن استفادته من الأخبار المتقدمة بعد انضمام مقدمة أخرى إليها وهي كراهة التغيض كما نبه عليه في محكى المعتبر حيث استدل له بان النظر إلى السماء مكروه لقوله عليه السلام في حسنة زرارة اجمع بصرك ولا ترفع إلى السماء والتغميض مكروه لرواية مسمع عن أبي عبد الله عن ابائه عليهم السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى ان يغمض الرجل عينيه في الصلاة فيتعين شغله بالنظر إلى باطن الكفين انتهى ولكنه لا يخلو عن تأمل فليتأمل وفي حال الركوع إلى ما بين رجليه لقوله عليه السلام في صحيحة زرارة المتقدمة فإذا ركعت إلى أن قال وليكن نظرك إلى ما بين قدميك وما في صحيحة حماد الحكاية لصلاة الصادق عليه السلام في مقام تعليم حماد من أنه عليه السلام غمض عينيه لا يصلح لمعارضة هذه الصحيحة التي وقع فيها التصريح باللفظ كما تقدم التنبيه عليه في مبحث الركوع وفي حال السجود إلى طرف انفه وفي حال التشهد إلى جهره كما ذكره غير واحد ولم نقف على نص ورد فيهما عدى ما عن الفقه الرضوي أنه قال ويكون بصرك في وقت السجود إلى انفك وبين السجدتين في حجرك وكذلك في وقت التشهد وكفى به دليلا في مثل المقام الرابع من المسنونات في الصلاة شغل اليدين بان تكونا حال قيامه على فخذيه بحذاء ركبتيه كما يدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة زرارة المتقدة إذا قمت للصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى دع بينهما فصلا إصبعا أقل ذلك إلى شبرا كثره واسدل منكبك وارسل يديك ولا تشبك أصابعك وليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك وفي حال القنوت تلقاء وجهه مبسوطتين يستقبل ببطونهما السماء وظهورهما الأرض كما عرفته في مبحث القنوت وفي حال الركوع على ركبتيه كما تقدم الكلام فيه مفصلا في مبحث الركوع وفي حال السجود بحذاء اذنيه لما في صحيحة زرارة وبدء بيديك فضعهما على الأرض قبل ركبتيك تضعهما معا ولا تفترش ذراعيك افتراش الأسد ذراعيه ولا تضعن ذراعيك على ركبتيك وفخذيك ولكن تجنح بمرفقيك ولا تلزق كفيك بركبتيك ولا تدنهما من وجهك بين ذلك حيال منكبيك ولا تجعلهما بين يدي ركبتيك ولكن تحرفهما عن ذلك شيئا وابسطهما على الأرض بسطا واقبضهما إليك قبضا وان كان تحتهما ثوب فلا يضرك وان أفضيتهما إلى الأرض فهو أفضل ولا تفرجن بين أصابعك في سجودك ولكن ضمهن جميعا وفي صحيحة حماد المروية عن الكافي ثم سجد وبسط كفيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتين حيال وجهه وقال سبحان ربي الحديث ولعله أراد في هذه الصحيحة من بين يدي ركبتيه ما لا ينافي تحريفهما عنهما شيئا قليلا كما امر به في صحيحة زرارة وكيف كان فلا مخالفة لدى التأمل بين ما في هذه الصحيحة من كون يديه حيال الوجه وبين ما في الصحيحة الأولى من الامر يجعلهما حيال المنكبين ولا بينهما وبين ما ذكره المصنف ره من وضعهما بحذاء اذنيه لقرب هذه المواضع وعدم ابتناء الامر فيها على المداقة ولكن التعبير بما في الخبرين أولى كما لا يخفى وفي حال التشهد على فخذين كما صرح به غير واحد بل عن المعتبر والتذكرة والذكرى انه مذهب علمائنا واستدل عليه بما روي عنه صلى الله عليه وآله انه كان إذا قعد يدعو يضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على فخذه اليسرى على فخذه اليسرى وفي دلالته على المدعى تأمل الا انه لا تأمل في كونه انسب بالخشوع والتواضع المعلوم محبوبيته في الصلاة والله العالم تنبيه حكى عن الذكرى أنه قال قال أكثر الأصحاب المرأة كالرجل في الصلاة الا في مواضع تضمن خبر زرارة أكثرها ومراده بخبر زرارة ما عن الكافي والتهذيب في الصحيح أو الحسن عن زرارة قال إذا قامت المرأة في الصلاة جمعت بين قدميها ولا تفرج بينهما وتضم يديها بينهما وتضم يديها إلى صدرها لمكان ثدييها فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلا تطأطأ كثير فترتفع عجزيتها فإذا جلست فعلى أليتيها ليس كما يقعد الرجل وإذا سقطت للسجود بدأت بالقعود بالركبتين قبل اليدين ثم تسجد لاطئة بالأرض فإذا كانت في جلوسها ضمت فخذيها ووضعت ركبتيها إلى الأرض وإذا نهضت انسلت انسلالا لا ترفع عجيزتها أولا وما في هذه الرواية من القطع غير قادح فيها بعد وضوح ان زرارة لا يخبر بهذا الاحكام من غير سماعة من الإمام عليه السلام وقد تقدم شرح ما هو وظيفتها حال الركوع والسجود وغيرهما من الفعال الصلاة وأقولها مما هي فيها مخالفة للرجل في محالها الخامس من المسنونات التعقيب وقد اجمع العلماء كافة على استحبابه كما صرح به في المدارك وغيره والأخبار الدالة عليه فوق حد الاحصاء وقد فسر به قوله تعالى فإذا فرغت فانصب والى ربك فارغب في كلمات كثير من المفسرين وبعض الأخبار المروية عن أهل البيت عليهم السلام ففي مجمع البيان قال معناه فإذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب إلى ربك في الدعاء وارغب إليه في المسألة يعطك عن مجاهد وقتادة والضحاك ومقاتل والكلبي وهو المروى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ومعناه انصب من النصب وهو التعب اي لا تشتغل بالراحة وقال الزهري إذا فرغت من الفرائض فادع بعد التشهد لكل حاجتك وقال الصادق ( ع ) هو الدعاء في دبر الصلاة وأنت جالس انتهى وعن الجوامع عن ابن عباس إذا فرغت من الصلاة فاجتهد في الدعاء وارغب إلى ربك في المسألة وعن قرب الإسناد عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان أبي يقول في قول الله تبارك وتعالى فإذا فرغت فانصب والى ربك فارغب إذا قضيت الصلاة بعد ان تسلم وأنت جالس فانصب في الدعاء من امر الدنيا والآخرة فإذا فرغت من الدعاء فارغب إلى الله عز وجل ان يتقبلها منك ويظهر من هذه الرواية وكذا المرسل السابق اعتبار الجلوس فيه كما حكى القول به عن ظاهر الشيخ وجماعة من الأصحاب بل عن الجوهري نفسه التعقيب في الصلاة بالجلوس بعد ان يقضيها لدعاء ومسألة وفي القاموس الجلوس بعد الصلاة لدعاء وربما يؤيده المستفيضة الواردة في الحث عن الجلوس في مصلاه بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس للتعقيب كخبر السكوني عن أبي عبد الله عن أبيه عن الحسن بن علي عليهما السلام أنه قال من صلى فجلس في مصلاه إلى طلوع الشمس كان له سترا من النار وفي بعض الأخبار انه أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد وفي بعض كان له من الاجر كحاج رسول الله صلى الله عليه وآله ولكن الأظهر انه من شرائط اكماله لا من مقومات مفهومه ولذا فسره غير واحد بأنه هو الاشتغال عقيب الصلاة تذكره أو دعاء كما يشهد له اطلاق الامر بالأذكار والأدعية الكثيرة المأثورة بعد الصلاة غير تقييدها بحال الجلوس نعم في بعضها الامر بفعله قبل ان يثني رجليه كما في تسبيحة الزهراء سلام الله عليها وغيرها مما ستعرف ولكنه بحسب الظاهر من باب تعدد المطلوب وكونه مع الجلوس أفضل كما يشهد له اطلاق ما عداه ويدل عليه أيضا صحيحة هشام بن سالم قال قلت