Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 496

Contributors:

P.496
الذي هو في مرتبته مع أنه بحسب الظاهر مما لا خلاف فيه ولكن ليس في الصحيحة التعرض لحكم الجد كما أنه لم يقع التصريح بحكمه في المتن الا انه قد يظهر من ترك تخصيصه في المتن وشبهه بالذكر بعد وقوع التصريح فيه بان أحق الناس بالصلاة عليه أوليهم بميراثه مساواته للأخ ولكن حكى عن الشيخ وابن إدريس الحكم بتقديمه على الأخ للأبوين فضلا عن غيره فقالا الأب أولى الأقارب ثم الولد ثم الجد من قبل الأب ثم الأخ من قبل الأب والام ثم الأخ من قبل الأب ثم الأخ من قبل الأم ثم العم ثم الخال ثم ابن العم ثم ابن الخال وزاد في المحكي عن جامع المقاصد ثم المعتق ثم الضامن ثم الحاكم ثم عدول المؤمنين أقول اما انتقال الولاية عند فقد ذوى الأرحام إلى المعتق ثم الضامن فليس بالبعيد اخذا باطلاق قوله يصلى على الجنازة أولى الناس به ودعوى انصرافه إلى خصوص أولى الأرحام قابلة للمنع واما الحاكم وعدول المؤمنين فلم يثبت لهما الولاية على هذا الامر كما تقدمت الإشارة إليه في مبحث التغسيل ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالرجوع اليهما مع الامكان واما ما ذكراه من تقديم الجد على الأخ فلعل وجهه دعوى الانصراف على حسب ما ادعيناه في الأب لدى اجتماعه مع الابن الذي هو في مرتبة من حيث القرابة ولكن هذه الدعوى ان سلمت كما ليس بالبعيد فهو بالنسبة إلى الجد من قبل الأب كما قيداه به واما إذا كان من قبل الأم فهو مساو للأخ منها خاصة كما نص عليه في الجواهر والله العالم والزوج أولى بالمرأة من عصباتها وان قربوا لما عرفته مفصلا في التغسيل وقد عرفت في ذلك المبحث أيضا انه إذا كان الأولياء جماعة فالذكر أولى من الأنثى واما إذا كان الجميع من صنف واحد ( فقد عرف ان الأب متقدم على الابن غيره وكذا الجد على الأخ على ما نص عليه غير واحد ) واما الأولاد وكذا الاخوة أو الأعمام والأخوال وأولادهم فلا دليل على تقديم بعضهم على بعض ممن كان في مرتبته كما هو صريح بعض وظاهر غيره خلافا لصاحب الحدائق فجزم بتقديم الأكبر مستدلا عليه بصحيحة محمد بن الحسن الصفار قال كتبت إلى أبي الحسن ( ع ) رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام وله وليان هل يجوز لهما ان يقضيا عنه جميعا خمسة أيام أحد الوليين وخمسة أيام الاخر فوقع ( ع ) يقضي عنه أكبر ولييه عشرة أيام ( انش ) وفي دلالتها على مدعاه نظر ظاهر نعم لا يبعد دعوى انصراف اطلاقات الأدلة الواردة في الباب عرفا إلى الأكبر كما تقدمت الإشارة إليه في التغسيل ولكنها قابلة للمنع خصوصا فيما إذا كان الأصغر أليق بالقيام بوظائف التجهيز وان كانت الدعوى المزبورة في هذه الصلاة أيضا ليست كل البعيد فلا ينبغي ترك الاحتياط برعاية اذن الأكبر مع الامكان ثم انا ان لم نقل بتقديم الأكبر أو فرضنا الجمع متساوين في السن فمقتضى الأصل جواز الاستبداد لكل منهم بالقيام بوظائف التجهيز من غير مراجعة الاخر فإن هذه الأحكام واجبة كفاية على الجميع ولكنه قد جعل الشارع أولى الناسي بالميت أحق بالقيام بها فإذا تعددت أولياء الميت بحيث لم يكن لبعضهم أولوية على بعض صدق على كل منهم انه ولى الميت وانه ليس أحد أولى به منه فإذا باشر شيئا من تجهيزاته من صلاة أو كفن أو دفن فقد فعله أولى الناس به فيكون مجزيا وان كان عبادة ولم يكن الاخر راضيا بفعله إذ ليس للاخر منعه عن أصل الفعل فإنه ليس بأولى منه في هذا الفعل بل مثله فكان له أيضا المبادرة إليه ولكنه لم يفعل حتى صدر الفعل وسقط التكليف فليس لكل من الواليين منع الاخر عن أصل الفعل نعم لكل منهما المشاركة فيه مع الاخر فيما يقبل المشاركة وليس للاخر منعه عن ذلك كما أنه يجوز لكل منهما أو لكل من قدمه كل منهما الصلاة عليه دفعة وقصد كل واحد منهما الإمامة لمن عداه غير قادح في صحة صلاتهما واما المأمومون فينون الايتمام بأيهما شاؤوا وان كان قد يتأمل في شرعية عقد جماعتين على ميت واحد دفعه لعدم معهوديته في الشريعة ولكنه لا مانع عن الالتزام بجوازه بعد موافقته للقواعد مع أن بطلان لجماعة لا يقتضى بطلان صلاة الامامين التي هي واجب كفائي لو تشاحا في شئ غير قابل للمشاركة كأن أراد أحدهما دفنه في هذا المكان والاخر في ذلك المكان فان بادر أحدهما إلى الاتيان بما اراده فقد حصل الواجب ولم يرتكب بذلك محظورا لأنه لم يتعد بفعله عما جعله الله له وأوجب عليه كفاية ولو تزاحما فهو كغيره من الواجبات كالكفائية التي تسابق إلى فعلها اشخاص بحيث حصل من تسابقهم التزاحم ( فح ) فان حصل من تزاحمهما التمانع بحيث أوجب رعاية حقهما هتك احترام الميت أو الاخلال بواجب من تجهيزاته سقط حقهما وجاز للأجنبي القدام في تجهيزاته والا بقي مراعا حتى يتوافقا على رأى أو ترتفع المزاحمة بسبب من الأسباب والله العالم والحر أولى من العبد بل ليس للعبد ولاية أصلا كما عرفته في مبحث التغسيل ولا يتقدم الولي بان يصلى بالناس جماعة الا إذا استكملت فيه شرائط الإمامة على تردد في اعتبار بعضها في هذا الباب كالعدالة وسيأتي الكلام فيه ( انش ) والا اي وان لم يكن الولي بشرائط الإمامة وأراد الصلاة جماعة قدم غيره ويجوز له تقديم الغير وان كان صالحا لها أيضا كما يدل عليه مع موافقته للأصل مرسلة ابن أبي عمير والبزنطي المتقدمتان الظاهرتان في التخيير بل قد يكون هذا أولى إذا كان ذلك الغير أولى بالإمامة لشدة ورعه وفقاهته ووفور رغبة المأمومين وكثرة اجتماعهم للصلاة عليه وإذا تساوى الأولياء في الصلاحية قدم استحبابا الأفقه فالأقرء فالأسن فالأصبح حسب ما قرروه في مبحث الجماعة لدى تشاح الأئمة على تأمل في اعتبر بعض هذه المرجحات أو غيرها مما ذكروه في ذلك المبحث وكذا في الترتيب المذكور لولا البناء على المسامحة في دليله ولا يجوز ان يتقدم أحد الا بأذن الولي سواء كان الولي بشرائط الإمامة أو لم يكن بعد ان يكون مكلفا كما عرفته في مبحث الغسل بل قد عرفت في ذلك المبحث انه لا يشترط في ثبوت الولاية جواز تأتى الفعل من نفس الولي مباشرة كما انك عرفت ما هو الوجه فيما لو أوصى الميت إلى شخص بتجهيزه أو الصلاة عليه من أن الأشبه عدم نفوذ وصيته على الولي بحيث لا يجوز له مخالفتها فراجع واما الأصل أولى بالصلاة من كل أحد بالضرورة ويدل عليه مضافا إلى وضوحه خبر طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ( ع ) قال إذا حضر الامام جنازة فهو أحق الناس بالصلاة عليها بناء على إرادة امام الأصل والا وجب تقييده بما إذا اذن له الولي جمعا بين الأدلة والبحث في احتياجه ( ع ) إلى اذن الولي وعدمه تكلف مستغنى عنه كما اعترف به في المدارك بل هو من فضول الكلام الذي ينبغي