Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 270

Contributors:

P.270
النهوض مما لو كان له نوع استقرار لعد عرفا من مصاديقه لعدم ملحوظية شئ منها لدى العرف من حيث هو على سبيل الاستقلال كي يطلق عليه اسم القيام بل الهوى وكذا النهوض مجموعه لدى العرف بل العقل أيضا فعل واحد مبائن بالنوع للقيام والقعود ولو سلم اندراجه في مسمى القيام فلا شبهة في انصراف أدلته عنه كانصرافها عن القيام الحاصل في ضمن المشي فما في كلمات شيخنا المرتضى رحمه الله من اختيار هذا القول والاستدلال عليه بعموم أدلة القيام وعدم الدليل على اعتبار الاستقرار بمعنى في لحركة في المقام لأن التعويل في وجوبه على الاجماع المعقود هنا ولو سلم جريان الدليل رجع الامر إلى تعارض الاستقرار بالمعنى المزبور مع القيام وقد تقدم قوة ترجيح الثاني انتهى محل نظر فان الهوى مبائن للقيام عرفا فلا يعمه أدلة القيام ولا أقل من انصرافها عنه كانصرافها عن المشي فالأقوى عدم وجوب القراءة حاله بل بعد الانتقال إلى الحالة التي ينتقل إليها ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالاتيان بما تيسر حاله ثم اعادته بنية القربة المطلقة مراعيا فيه الاحتياط والله العالم ثم لو أوجبنا المبادرة إلى الاتيان بما تيسر من القراءة حال الهوى لو عصى وتركها حتى جلس هل تبطل صلاته للاخلال عمدا بما وجب فيها أم لا إذ لا يلزم من ذلك الاخلال بالجزء إذ الجزء وان كان هو القراءة قائما ولكن تركها حتى انتفى شرطية القيام فيها قبل فوات الموالاة أو حصول ناقض فيأتي بها عن جلوس غاية الأمر عصيانه بتركه القراءة قائما كمن علم من أول الوقت بأنه يعجز في اخره فترك الصلاة قائما إلى أن وجب عليه الصلاة مع القراءة قاعدا وهذا هو الأقوى كما صرح به شيخنا المرتضى رحمه الله ولكن الأحوط اعادتها لو زال العجز قبل فوات الوقت بل بعده أيضا كما هو الشان في كل تكليف اضطراري نشأ الاضطرار إليه من سوء اختيار المكلف بل القول بوجوبها لا يخلو عن وجه ( كما نبهنا عليه في مبحث التيمم وغير من نظائر المقام ) فروع لو خف بعد القراءة وتمكن من القيام للركوع وجب لما تقدمت الإشارة إليه في صدر المبحث من وجوب القيام المتصل بالركوع بل ركنيته وهل يجب الطمأنينة فيه قولان أقواهما وأشهرهما العدم لما أشرنا إليه فيما سبق من أن القدر المتيقن انما هو اعتبار حصول الركوع عن قيام مع الامكان واما اشتراط هذا القيام بالاستقرار فلم يدل عليه دليل واستدل للقول بالاشتراط بقاعدة الشغل وفيه ما مر مرارا من أن المرجع في مثل هذه الموارد اصالة البراءة لا الاشتغال وعن الذكرى الاستدلال عليه بان الحركتين المتضادتين في الصعود والهبوط لابد ان يكون بينهما سكون فينبغي مراعاته ليتحقق الفصل بينهما وفيه ما لا يخفى بعد ما أشرنا إليه من أنه لا يعتبر الا حصول الانحناء الركوعي عن الاستقامة ضرورة عدم توقف حصول هذا المعنى على انفصال الحركة الهبوطية عن الصعودية كي يدعى توقف على سكون بينهما هذا مع ما في أصل الدعوى من المنع ولو خف في الركوع قبل الطمأنينة بل وبعدها أيضا ما لم يأت بالذكر الواجب ارتفع منحنيا إلى حد الراكع ولم يخير له الانتصاب لاستلزامه زيادة ركن بل ركنين بناء على كون القيام المتصل بالركوع من حيث هو أيضا ركنا مستقلا ويسكت عن الذكر حال الارتفاع فلو كان في أثناء كلمة وما بحكمها مما يكون السكوت مخلا بالموالاة المعتبرة فيه استأنفه والأولى اتمامه حال الارتفاع أو مع بقائه بحاله بنية القربة ثم الاستيناف بعد الارتفاع ولو خف بعد الفراغ من الذكر قام للاعتدال ولو خف بعد الذكر الواجب جاز له ان يرتفع منحنيا للاتيان بالمستحب فإنه لا يوجب زيادة ركوع بل إدامة ذلك الركوع المأتى به عن جلوس كما أن له أيضا البقاء على حاله حتى يأتي بالمستحب ولكن لا بقصد التوظيف إذ لم يثبت ذلك بل بعنوان الاحتياط ورجاء المطلوبية ولو خف بعد الاعتدال قبل الطمأنينة قام للطمأنينة كما صرح به غير واحد ولكن قد يتأمل في وجوبه نظرا إلى أن الطمأنينة بحسب الظاهر شرط في الاعتدال لا جزء مستقل كي يجب تداركه في الفرض وان شئت قلت إن الطمأنينة المعتبرة في الاعتدال انما تحصل بالقرار المتحقق في ضمن الاعتدال لا القيام الحاصل عقيبة فمقتضى القاعدة اما سقوط شرطية الطمأنينة في الفرض أو اعتبارها فيما صدر منه من الاعتدال الجلوسي فالأحوط الجمع بين الاستقرار ثم القيام للطمأنينة من باب الاحتياط والله العالم ولو قدر على القيام للاعتدال دون الطمأنينة قام والأولى بل الأحوط حينئذ ما قيل من الجلوس للطمأنينة وان كان الأقوى عدم وجوبه لما عرفت ولو خف بعد الطمأنينة ففي محكى الذكرى الأقرب وجوب القيام ليسجد عن قيام ونوقش بمنع اعتبار الهوى عن قيام في مهية السجود بل من لوازم هدم الاعتدال الواجب بعد الركوع كيف ولو كان هذا القيام من حيث هو واجبا لوجب تداركه فيما إذا حصل الخف بعد الهوى إلى السجود أيضا ما لم يبلغ حده مع أنه لم ينقل القول به عن أحد ولو دار الامر بين الاتيان بمسمى الركوع عن قيام بلا طمأنينة ومعها ولكن لا بمقدار أداء الذكر الواجب وبين الركوع جالسا مطمئنا قدم الأول واتى بالذكر مهما أمكن ولو من غير استقرار بل ولو حال الرفع أو قبل الوصول إلى حد الركوع ويحتمل تقديم الثاني ولكن الأول أشبه كما يظهر وجهه مما بيناه عند التكلم في تقديم القيام حال القراءة على القيام عند الركوع لدى الدوران فراجع نعم لو فرض ذلك في المريض الذي يصلي جالسا لعدم قدرته على أن يصلي قائما أمكن الالتزام بتقديم الركوع جالسا مطمئنا على الركوع القيامي الفاقد للاستقرار والذكر نظرا إلى أن قدرته على مثل هذا الركوع لا يخرجه عن منصرف الأخبار الدالة على أن من لم يستطع على أن يصلي قائما يصلي جالسا والله العالم ولو ثقل بعد القراءة وتمكن حال هوية إلى الجلوس من الاتيان بصورة الركوع بمقدار ما يتحقق به مسماه ولو من غير طمأنينة تسع الذكر ركع كذلك واتى بما تيسر ( من الذكر ) حاله متمما له حين هوية بناء على ما قويناه من تقديم مثل هذا الركوع على الركوع جالسا مطمئنا وان لم يتمكن من مسمى الركوع حال الهوى فهل يجب عليه ان يجلس فيركع كي يكون ركوعه عن اعتدال جلوسي بدلا عن القيام المتصل بالركوع أو يجوز له الركوع جالسا عن اعتداله القيامي أم يتعين عليه ذلك مع الامكان لتمكنه من هذا القيام فلا يعدل عنه إلى بدله وجوه أوجهها أوسطها حيث لم يثبت أزيد من اشتراط حصول ركوع الجالس عن اعتدال أعم من تحقق مع الجلوس أو القيام ولو ثقل الركوع قبل الطمأنينة والذكر أو في أثنائه جلس وهو راكع مسبحا حال هويه أو يسبح بعد ان اطمئن على