Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 530

Contributors:

P.530
على وجه عدت عرفا جزء من الجملة المسماة باسم الظبي الميت كان الأقوى نجاستها لكن الظاهر أنه مجرد فرض والله العالم وربما يستدل لطهارة فارة المسك مطلقا بالأصل والحرج وفحوى ما دل على طهارة المسك وبصحيحة علي بن جعفر سئل أخاه عن فارة المسك تكون مع من يصلى وهى في جيبه أو ثيابه قال لا بأس بذلك وفى الاستدلال بالأصل ودليل نفى الحرج مالا يخفى واما الاستدلال بالفحوى فربما يناقش فيه بعدم الملازمة بين طهارة المسك وطهارة وعائه لجواز كونه كالإنفحة واللبن في ضرع الميت بناء على طهارته كما هو الأشهر لكن الانصاف ان تخصيص ما دل على نجاسة الميتة بالنسبة إلى مثل هذه الجلدة التي تعد كالمنفصل أهون من تخصيص القاعدة المغروسة في الأذهان من انفعال الملاقى للنجس برطوبة مسرية هذا على تقدير وجود ما يدل على طهارة المسك حتى في الصورة المفروضة وعدم كونه متنجسا بملاقاة وعائه وهو في خير المنع إذ غاية ما يمكن ادعائه انما هي طهارة المسك ذاتا وهذا لا ينافي انفعال سطحه الملاقى للميتة بالعرض وهو جسم قابل لتطهير أو طرح سطحه الملاقى للميتة فما يوجد في أيدي المسلمين يبنى على طهارته لقاعدة اليد وأصالة الطهارة بل ربما يحتمل جفافه مع جلدته عند انفصالها عنه هذا مع أن الغالب على ما صرح به بعض انفصالها عن الحي وقد قوينا طهارتها في الفرض فلا يبعد الالتزام بنجاسته بالعرض عند انقطاع جلدته من الميتة كما قواه غير واحد من المتأخرين واما الصحيحة فمع ابتناء الاستدلال بها على عدم جواز حمل النجس في الصلاة الذي هو محل الكلام يتوجه عليه جريها مجرى الغالب من كونها مأخوذة من يد المسلم التي هي امارة الطهارة مع ما سمعت من غلبة انفصالها عن الحي فلا تدل على طهارتها مطلقا بل ربما يقال بوجوب تقييدها بصحيحة عبد الله بن جعفر قال كتبت إليه يعنى أبا محمد عليه السلام هل يجوز للرجل ان يصلى ومعه فارة مسك قال لا بأس بذلك إذا كان ذكيا ولاجل هذه المكاتبة ربما يتوهم قوة ما ذهب إليه كاشف اللثام من نجاسة ما عدا المنفصلة عن المذكى وان انفصلت عن حي لكن يتوجه عليه اجمال مرجع الضمير وقوة احتمال عوده إلى ما معه فيكون المراد بكونه ذكيا كونه طاهرا فلا يفهم منه الا وجود قسم نجس فيه في الجملة والقدر المتيقن منه ما إذا انفصلت عن الميت بل ربما يقال بعدم منافاتها لطهارة الفارة مطلقا وكون التقييد للتحرز عما إذا كانت متنجسة بنجاسته خارجية ويؤيد إرادة هذا المعنى حسنة حريز الآتية واحتمل بعض عودة إلى المسك وكون المراد بالتقييد الاحتراز عما لو كان باقيا على حالته الأصلية ولم تتحقق الاستحالة وهو بعيد وعلى تقدير رجوع الضمير إلى الظبي المتصيد من ذكر الفارة كما عليه يبتنى التوهم المذكور فالمنساق إلى الذهن إرادة التحرز عما لو كان الظبي ميتا غير مذكى لا حيا هذا والانصاف ان تذكير الضمير أوجب اجمال الرواية فلا يستفاد منها ما يخالف غيرها من الأدلة وقد عرفت ان الأقوى طهارتها الا إذا انفصلت عن الميتة وكان شدة علاقة بها على وجه عدت عرفا جزء من الجملة المسماة باسم الظبي ولا تعد عرفا بمنزلة الثمرة للشجرة أجنبيا عن مسمى الاسم وكيف كان ففي كل مورد حكمنا بنجاسة الفارة فالأظهر انفعال ما فيها من المسك بملاقاتها مع الرطوبة فإنه لم يثبت ما يقتضى خلافه والله العالم وما كان منه أي من الحيوان مالا تحله الحياة كالعظم الشعر ونحوهما من القرن والسن والمنقار والظفر والظلف والحافر والصوف والوبر والريش فهو طاهر بلا خلاف فيه على الظاهر ويدل عليه اخبار مستفيضة مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال لا باس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ان الصوف ليس فيه روح ورواية قتيبة بن محمد المروية عن مكارم الأخلاق قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) انا نلبس هذا الخز وسداه إبريسم قال وما بأس بإبريسم إذا كان معه غيره قد أصيب الحسين ( ع ) وعليه جبة خز سداه إبريسم قلت انا نلبس الطيالسة البربرية وصوفها ميت قال ليس في الصوف روح الا ترى انه يجز ويباع وهو حي وحسنة حريز قال أبو عبد الله ( ع ) لزرارة ومحمد بن مسلم اللبن واللباء والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر وكل شئ ينفصل عن الشاة والدابة فهو ذكى وان اخذته منه بعد ان يموت فاغسله وصل فيه وصحيحة زرارة المروية عن الفقيه والتهذيب عن أبي عبد الله ( ع ) قال سئلته عن الإنفحة تخرج من بطن الجدى الميت قال لا بأس به قلتا للبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت قال لا بأس به قلت والصوف والشعر وعظام الفيل والجلد والبيض يخرج من الدجاجة قال كل هذا لا بأس به قال في الحدائق والجلد في الخبر ليس في الفقيه وهو الأصح والظاهر أنه من سهو قلم الشيخ انتهى ورواية الحسين بن زرارة قال كنت عند أبي عبد الله وأبى يسئله عن السن من الميتة واللبن من الميتة والبيضة من الميتة وانفحة الميتة فقال كل هذا ذكى وعن الكافي أنه قال وزاد فيه علي بن عقبة وعلي بن الحسن بن رباط قال والشعر والصوف كله ذكى وقال أيضا وفى رواية صفوان عن الحسين بن زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) قال الشعر والصوف والوبر والريش وكل نابت لا يكون ميتا قال قال وسئلته عن البيضة تخرج من بطن الدجاجة الميتة قال تأكلها ورواية يونس عنهم عليه السلام قال خمسة اشياه ذكية مما فيها منافع الخلق الإنفحة والبيض والصوف والشعر والوبر الحديث وعن الصدوق في الفقيه مرسلا قال قال الصادق عليه السلام عشرة أشياء من الميتة ذكية القرن والحافر والعظم والسن والإنفحة واللبن والشعر والصوف والريش والبيض وعنه في كتاب الخصال مسندا عن محمد بن أبي عمير رفعه إلى أبى عبد الله ( ع ) مثله مع مخالفة في الترتيب ويمكن الاستدلال لمدعى ؟ ؟