Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 517

Contributors:

P.517
وحديقته والمفاتيح كما في كشف اللثام والمدارك والحدائق والمستند متابعتهم لكن في المدارك بعد جزمه بطهارة الخرء تردد في البول نوع تردد الا انه قوى طهارته أيضا وحكى عن البحار والذخيرة القول بطهارة الذرق مع التردد في البول حجة القول بالطهارة مطلقا بعد الأصل وعموم كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر خصوص موثقة أبي بصير بل مصححته عن أبي عبد الله عليه السلام قال كل شئ يطير فلا باس بخرئه وبوله واستدل له أيضا في المدارك بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) انه سئل عن الرجل يرى في ثوبه خرء الطائر وغيره هل يحكه وهو في صلاته قال لا باس فان ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال يفيد العموم وفيه ان الجواب مسوق لنفى الباس عن الحك الذي استفهم السائل عنه في الصلاة واحتمل كونه منافيا للصلاة لا عن خرء الطائر وغيره الذي جرى ذكرهما في السؤال من باب المثال فلو كان ترك الاستفصال مقتضيا للعموم في الخرء لكان في غيره أيضا كذلك وهو كما ترى وأجاب العلامة في محكى المختلف عن موثقة أبي بصير بأنها مخصوصة بالخشاف اجماعا فيختص بما شاركه في العلة وهو عدم كونه مأكولا انتهى فكأنه أراد بهذا الجواب ابطال استدلال الشيخ بالرواية لمذهبه فمراده بالاجماع موافقة الخصم لا الاجماع المصطلح حتى يورد عليه بمناقضته لما حكاه في صدر المسألة عن ابن بابويه وابن أبي عقيل من القول بالطهارة مطلقا واما ما فرعه عليه من الحاق ما شاركه في العلة فهو بظاهره قياس محض في مقابل النص حتى أنه اعترضه غير واحد بذلك لكنه على الظاهر أراد بذلك تحكيم ما دل على نجاسة البول والعذرة من غير المأكول مطلقا على هذه الرواية في مورد الاجتماع بجعل الخشاف شاهدا عليه حيث يختل به عموم الرواية ويتقوى به أدلة المشهور وكيف كان فستعرف ما في هذه المحاكمة واستدل للمشهور بالاجماعات المنقولة المعتضدة بالشهرة المحققة وحسنة عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد الله ( ع ) اغسل ثوبك من أبوال مالا يؤكل لحمه وفى رواية أخرى عنه اغسل ثوبك من بول ما لا يؤكل لحمه والمناقشة فيهما بان وجوب الغسل لازم أعم لامكان كونه واجبا تعبديا أو لإزالة اجزاء غير المأكول مما لا ينبغي الالتفات إليها بعد معهودية نجاسة البول في الجملة من الصدر الأول وكون المقصود بالحكم في الاخبار المتظافر الواردة في مطلق البول بيان حكمه من حيث النجاسة كما يشهد بذلك مضافا إلى التدبر في الاخبار فهم الأصحاب النجاسة من الامر بالغسل في مثل هذه الموارد بل المتبادر عرفا من الامر بغسل الثوب من البول ليس الا إرادة تنظيفه منه فيفهم من ذلك ان البول لدى الشارع من القذارات التي يجب ازالتها وهذا معنى النجاسة واستدل لهم أيضا بمفهوم الوصف الوارد في مقام بيان الضابط في موثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال كل ما اكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه وحسنة زرارة انهما قالا لا تغسل ثوبك من بول شئ يؤكل لحمه والمروى عن قرب الإسناد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عليهم السلام ان النبي صلى الله عليه وآله قال لا بأس ببول ما اكل لحمه وفيه انها مسوقة لبيان ضابط الطهارة فلا يستفاد منها الانتفاء على الاطلاق نعم قد يستشعر منها ذلك استشعارا ضعيفا لا يعتد به كاستشعار النجاسة في غير الطير من قوله ( ع ) الذي يطير فلا بأس بخرئه وبوله نعم لا باس بعد مثل هذه الأمور مؤيدات للمشهور كما أنه يؤيدهم أيضا معروفية الملازمة بين حلية الاكل وطهارة البول عند الرواة كما يفصح عن ذلك خبر زرارة عن أحدهما في أبوال الدواب تصيب الثوب فكرهه فقلت أليس لحومها حلالا فقال بلى ولكن ليس مما جعله الله للاكل فيظن بمثل هذه المؤيدات ثبوت الملازمة بين الحرمة والنجاسة أيضا وان كان قد يوهن بمثل هذه الرواية اشعار الروايات السابقة أيضا حيث ظهر منها إناطة نفى البأس بكون الحيوان معدا للاكل فيكون المراد بالبأس الثابت بالمفهوم ما يعم الكراهة كما يؤيد هذا المعنى رواية عبد الرحمن عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئلته عن رجل يمسه بعض أبوال البهايم أيغسله أم لا قال يغسل بول الفرس والحمار والبغل فاما الشاة وكل ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله وكيف كان فغاية ما يمكن استفادته من الأخبار المتقدمة نجاسة بول غير المأكول واما نجاسة خرئه مطلقا فربما يستدل لها بالاجماع المركب وبالاخبار الدالة على نجاسته العذرة مطلقا مثل مرسلة موسى بن أكيل عن بعض أصحابه عن أبي جعفر عليه السلام في شاة شربت بولا ثم ذبحت فقال يغسل ما في جوفها ثم لا بأس به وكذلك إذا اعتلفت بالعذرة ما لم تكن جلاله ورواية الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) في الرجل يطاء في العذرة والبول أيعيد الوضوء قال لا ولكن يغسل ما اصابه فان ترك الاستفصال في مثل هذه الروايات يفيد العموم والعذرة على ما يظهر من غير واحد من اللغويين مرادفة للخرء فيتم الاستدلال ولا اعتداد بما يظهر من بعضهم من اختصاصها بفضلة الانسان وفيه بعد تسليم كونها حقيقة في الأعم فلا ينبغي التأمل في انصرافها في مثل هذه الأخبار إلى عذرة الانسان خصوصا بملاحظة استلزام التعميم ارتكاب التخصيص باخراج مأكول اللهم ولا أقل من انصرافها عن رجيع الطير كفضلات ما لا نفس له فعمدة المستند للتعميم هو الاجماع وعدم القول بالفصل المعتضد ببعض المؤيدات المورثة للوثوق بعدم الفرق بينها وبين البول من كل حيوان من حيث النجاسة والطهارة وما سمعته من بعض المتأخرين من الترديد فيه لا يوجب الوسوسة في الحكم بعد احتفاف نقل الاجماع بامارات الصدق فالشأن انما هو في اثبات نجاسة بول الطير فان عمدة مستندها حسنة ابن سنان المتقدمة واما نقل الاجماع فلا اعتداد به بعد تحقق الخلاف قديما وحديثا وتصريح غير واحد من ناقليه بذلك
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 517 | آقا رضا الهمداني