Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 470

Contributors:

P.470
عن محمد بن مروان مثله وعن الفقيه مرسلا قال قال النبي صلى الله عليه وآله أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا الحديث وعن الخصال بسنده قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله فضلت بأربع جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وأيما رجل من أمتي أراد الصلاة فلم يجد ماء ووجد الأرض فقد جعلت له مسجدا وطهورا الحديث وعنه أيضا بسند اخر قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا الحديث نعم عن العلل روايتها بذكر وترابها طهورا مسندة إلى جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله بسند جل رواتها من العامة فلا تعويل عليها وعن المحقق في المعتبر مرسلا قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا أينما أدركتني الصلاة صليت وأجاب عنه بان التمسك بها تمسك بدلالة الخطاب وهى متروكة في معرض النص اجماعا انتهى ونوقش بورودها في مقام الامتنان فلو لم يكن التقييد مقصودا لكان ذكر التراب مع كونه لغوا مخلا بالمقصود ومنافيا لما يقتضيه المقام فان تركه أتم في اظهار المنة فليس الاستدلال بها بمفهوم الخطاب المجرد من القرنية المقتضية له حتى يكون متروكا وزاد بعض المناقشين عليه بان التفصيل قاطع للشركة ويتوجه على المناقشة كأصل الاستدلال ان النكتة في تخصيص التراب بالذكر يجب أن تكون غير ما زعموه فان جواز التيمم بغير التراب بل مطلق وجه الأرض في الجملة مسلم عند الخصم بل لم يتحقق الخلاف فيه من أحد غاية الأمر ان الخصم يزعم الترتب بين التراب وغيره وهذا لا يقتضى تخصيص التراب بالذكر في مثل هذه الرواية التي ليست مسوقة الا لبيان طهورية الأرض على سبيل الاجمال الذي لا ينافيه الترتب بين ابعاضها كما أنه لا ينافيه ترتب طهورية مطلق الأرض على فقد الماء فالمقتضى للتعميم موجود على كل تقدير نعم لو منع من التيمم بما عدا التراب مطلقا حتى مع فقد التراب لكان للاستدلال له بالرواية وجه وان كان يتوجه عليه أيضا ما أورده المصنف من أنه استدلال بمفهوم الخطاب واما ما اعترضوه عليه فإنما يتم لو انحصرت النكتة المقتضية للتقييد مع مخالفته لمقتضى المقام في إرادة المفهوم وليس الامر كذلك بل النكتة الظاهرة فيه فضلا عن احتمالها التنبيه على الفرق بين طهورية الأرض ومسجديتها التي أريد بها في هذه الروايات مكان الصلاة لا موضع السجود كما هو واضح ويزيده وضوحا قوله ( ع ) في ذيل رواية المعتبر أينما أدركتني الصلاة صليت فلم يقصد في الثانية خصوصيتها ولذا يجوز الصلاة في كل مكان ولو لم يكن أرضا فالمقصود بالرواية بيان ان الله تعالى من عليه صلى الله عليه وآله بان جعل له كل مكان مسجدا ولم يخصصه ببيت المقدس أو الكعبة أو غير ذلك وانه تعالى جعل له الأرض طهورا فالمراد في الأول كل مكان من غير أن يكون لخصوصية الأرضية مدخلية فيه وقد عبر عنه بالأرض للجري مجرى العادة في مقام التعبير عند إرادة اظهار التوسعة في المكان واما في الثاني فأريد بها نفسها بعنوانها الخاص فذكر ترابها في الرواية على الظاهر للتنبيه على ذلك واما تخصيصه بالذكر فهو اما للجري مجرى العادة في مقام التعبير عن إرادة رقبة الأرض من حيث هي أو لكونه الفرد الشايع من دون ان يكون خصوصيته مقصودة بالحكم والا لم يجز التيمم بما عداه بحال لما أشرنا إليه من أن الرواية ليست مسوقة الا لبيان الجواز على سبيل الاجمال وحيثما جاز التيمم بمطلق وجه الأرض في الجملة وجب ان لا يكون التخصيص مقصودا بالرواية وربما أيد هذا القول بل استدل له باخبار كثيرة منها الأخبار الواردة بلفظ التراب مثل ما في الصحيح عن جميل بن دراج ومحمد بن حمران انهما سئلا أبا عبد الله ( ع ) عن امام قوم اصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ان يتوضأ بعضهم ويصلى بهم فقال ( ع ) لا ولكن يتيمم الجنب ويصلى بهم فان الله عز وجل جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا وفى خبر معاوية بن ميسرة ان رب الماء رب التراب وغير ذلك * ( ومنها ) * اخبار استحباب نفض الكف بعد الضرب بتقريب انه لولا التيمم محصلا للعلوق لم يتوجه رجحان النفض فإنه فرع وجود ما ينفض فيستكشف من ذلك أنه المراد ربما يتيمم به التراب وفى الجميع مالا يخفى من قصورها عن التأييد فضلا عن أن يستدل بها وقد يستدل له أيضا بصحيحة زراعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا كانت الأرض متبلة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر اجف موضع تجده فتيمم منه فان ذلك توسيع من الله عز وجل قال فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو شئ مغبر وان كان في حال لا يجد الا الطين فلا بأس ان يتيمم منه بتقريب انه عليه السلام امر بالنظر إلى اجف موضع عند فقد التراب والماء فلو جاز التيمم بالحجر اختيار الفرض عدمه كالتراب فإنه لا يعتبر فيه الجفاف وفيه انه إذا وجد في الفرض حجرا فقد وجدا جف موضع من الأرض فيتيمم منه وعدم اعتبار الجفاف فيه مبنى على عدم اشتراط العلوق الذي سنتكلم فيه فحال الحجر المبتل حال التراب المبتل الذي لا يعلق باليد ولم ينته حد الطين فان اعتبرنا العلوق لا يجوز التيمم بشئ منهما اختيارا والا جاز بكليهما فلا فرق بينهما بحال وقد يستدل له أيضا بقاعدة الاشتغال التي ستعرف حالها ويدل على المشهور مضافا إلى اطلاق قوله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا بالتقريب الذي تقدم تحقيقه من أن الأظهر إرادة المعنى الوصفي أو مطلق وجه الأرض من الصعيد لا خصوص التراب جملة من الأخبار الدالة بعضها على جواز التيمم بالصعيد مطلقا فيكون حالها حال الكتاب وبعضها الاخر على جواز التيمم بالأرض على الاطلاق فمن الأول صحيحة ابن أبي يعفور وعنبسة عن أبي عبد الله ( ع ) قال إذا اتيت لبئر وأنت جنب فلم تجد