Skip to main content

مسالك الأفهام — Page 23

Contributors:

P.23
Commentary
المأمور .السادس : لو أكره الوكيل على الطلاق دون الموكل ففي صحته وجهان أيضا ، من تحقق اختيار الموكل المالك للتصرف ، ومن سلب عبارة المباشر . السابع : لو توعده بفعل مستقبل كقوله : إن لم تفعل لأقتلنك أو أضربنك غدا ، ففي عده إكراها نظر ، من حصول الخوف بإيقاع الضرر ، ومن سلامته منه الآن ، والتخلص من الضرر يحصل بإيقاعه عند خوف وقوعه في الحال . وهذا قوي ( 1 ) . نعم ، لو كان محصل الاكراه في الآجل ، على أنه إن لم يفعل الآن أوقع به المكروه في الآجل وإن فعله ذلك الوقت ، ورجح وقوع المتوعد به ، اتجه كونه إكراها ، لشمول الحد له . الثامن : لا يحصل الاكراه بأن يقول : طلق امرأتك وإلا قتلت نفسي أو كفرت أو تركت الصلاة ونحوها ، ولا بأن يقول ولي القصاص لمن هو عليه : طلق امرأتك وإلا اقتصصت منك ، لأن ذلك حقه فلا يعد استيفاؤه ضررا بالمأمور . التاسع : لو تلفظ بالطلاق ثم قال : كنت مكرها ، وأنكرت المرأة ، فإن كان هناك قرينة تدل على صدقه - بأن كان محبوسا ، أو في يد متغلب ، ودلت القرينة على صدقه - قبل قوله بيمينه ، وإلا فلا . ولو طلق في المرض ثم قال : كنت مغشيا علي أو مسلوب القصد ، لم يقبل قوله إلا ببينة تقوم على أنه كان زائل العقل في ذلك الوقت ، لأن الأصل في تصرفات المكلف الصحة إلى أن يثبت خلافها . وإنما عدلنا في دعوى الاكراه عن ذلك بالقرائن ، لظهورها وكثرة وقوعها ووضوح قرائنها ، بخلاف المرض .
Footnote
( 1 ) في الحجريتين : أقوى .
مسالك الأفهام — Page 23 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية