تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
كتاب الوديعة والنظر في أمور ثلاثة الأول في العقد
وهو استنابة في الحفظ .
شرح
- قوله : " وهو استنابة في الحفظ " . عرف المصنف عقد الوديعة ولم يعرفها نفسها مع أنها أولى به . ولعله جرى على ما أسلفه من أن هذه المفهومات عبارة عن العقد المفيد لتلك الفائدة ، كما قد علم ( 1 ) من تعريفه البيع بأنه العقد ، وكثير ( 2 ) مما بعده ، فتكون الوديعة على هذا التقدير هي العقد المفيد للاستنابة في الحفظ ، كما عرفه غيره . ولما كان العقد مركبا من الايجاب والقبول لم يكن العقد هو الاستنابة خاصة ، لأنها هنا تفيد فائدة الايجاب ، فلا بد من ضميمة تدخل القبول ، بأن يقال : هي الاستنابة وقبولها ونحوه ليتم العقد ، فإنه يقال : المودع استناب في الحفظ ، ولا يقال للمستودع ذلك ، إلا إذا جعل بمعنى أناب وهو بعيد . أو نقول : إن القبول هنا بالقول ليس بشرط ، بل يقوم الفعل مقامه ، فكان المتوقف عليه العقد هو الايجاب
هامش
في ج 3 : 144 . ( 2 ) كالقرض في ج 3 : 439 ، والحوالة في ج 4 : 212 .
مسالك الأفهام — صفحة 77 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية