كلمة المؤسسة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله
الطاهرين .
منذ انقطاع الوحي بوفاة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله
برزت الحاجة إلى الفقه لمعرفة أحكام الشريعة ، وهداية السماء ليكتمل الإنسان
حياته المعنوية ، ويحظى بالزلفى لدى ربه ، فالفقه يحتل مكانة عالية بين العلوم
والمعارف البشرية لأنه محاولة لمعرفة وظيفة الإنسان في جميع مجالات الحياة تجاه
مسؤوليته أمام خالقه .
والفقه استمرار للشرائع السماوية ورسالات الأنبياء عليهم السلام .
والفقه هو الطريق الوحيد لتمكن الإنسان من الوفاء بعهده وميثاقه الذي
واثقه به ربه منذ بدء الخليقة حيث قال جل من قائل : ( قلنا اهبطوا منها جميعا
فأما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ( 1 ) .
والفقه هو الحجر الأساس لتنظيم الحكومة الإسلامية في عصر غيبته
الهداة المعصومين عليهم السلام .
وقد بذل العلماء المتقون منذ فجر الإسلام وحتى يومنا هذا جهودا
عظيمة ، وسعيا بليغا لتطوير الفقه ، وتشييد مبانيه ، وتحكيم أسسه ، ولكل
هامش
( 1 ) البقرة : 38 .