دبره حتى صاح : النار النار ، الطست الطست ، فجئنا بالطست فأخرج فيها ما ترى .
فانصرف الندماء ، فصار المجلس مأتما ، فأقبل علي سابور فقال : انظر هل
لك فيه حيلة ؟ فدعوت بشمعة فنظرت فإذا كبده وطحاله وريته وفؤاده خرج منه في
الطست ، فنظرت إلى أمر عظيم فقلت : ما لأحد في هذا أصنع إلا أن يكون لعيسى
الذي كان يحيي الموتى ، فقال لي سابور : صدقت ، ولكن كن هاهنا في البيت إلى
أن يتبين ما يكون من أمره ، فبت عندهم وهو بتلك الحال ما رفع رأسه ، فمات في
وقت السحر ( 1 ) .
وكان يوحنا يزور قبر الحسين ( عليه السلام ) وهو على دينه ، ثم أسلم بعد هذا وحسن
إسلامه .
وروي أن علي بن محمد النوفلي قال لأبي الحسن ( عليه السلام ) إني أفطرت يوم الفطر
على طين القبر وتمر فقال له : جمعت بين بركة وسنة ( 2 ) .
خلاصة البحث
بعد أن أسهبنا في بيان فضل تربة قبر الحسين ( عليه السلام ) بما أوردناه من الروايات
المعتبرة عن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) حتى غدت الشيعة منذ نهاية القرن الأول
الهجري وبداية القرن الثاني يعولون في علاجهم على طين القبر الذي حقق معاجزا
في عالم الطب والعلاج من الأمراض المستعصية ، حتى ذاعت شهرته في الآفاق .
وقد وصف المرحوم المرجع الكبير ، محمد حسين آل كاشف الغطاء بقوله :
وإن أسمى تلك البقاع وأنقاها تربة ، وأطيبها طينة ، وأزكاها نفحة هي تربة كربلاء ،
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي 1 : 327 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 174 .