الإمام علي بن الحسين عليه السلام
من رجال الصحاح الستة
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
المعروف بزين العابدين
( عليهم السلام )
قال ابن سعد : وكان ثقة مأمونا كثير الحديث عاليا رفيقا
ورعا ( 1 ) وقال العجلي : مدني تابعي ثقة ( 2 ) وقال الزهري :
ما رأيت قرشيا أفضل منه ، وكان علي بن الحسين الامام رجلا
له فضل في الدين ، وقال مالك : لم يكن في أهل بيت النبي
مثله ( 3 )
حدث عن أبيه وعمه الحسن وجده علي بن أبي طالب عليه السلام وابن
عباس وأم سلمة وأبي رافع وعائشة وأبي هريرة والمسور وجماعة .
وعنه أولاده أبو جعفر الباقر عليه السلام وزيد وعبد الله ، والزهري
وحبيب بن أبي ثابت وعلي بن زيد وزيد بن أسلم وعاصم وجماعة .
ومن حديثه ما رواه الطبراني والحاكم .
وقال الحاكم : حدثنا أبو محمد بن الحسن بن محمد بن يحيى ابن أخي طاهر
العقيقي الحسني ، ثنا إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي
ابن الحسين ، حدثني عمي علي بن جعفر بن محمد ، حدثني الحسين بن زيد
عن عمر بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين عليه السلام قال : خطب الحسن
ابن علي عليه السلام حين قتل علي عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
" لقد قبض في هذه الليلة رجل لا يسبقه الأولون ولا
يدركه الآخرون ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيه
رأيته فيقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره .
فما يرجع حتى يفتح الله عليه وما ترك على أهل الأرض
صفراء ، ولا بيضاء ، إلا سبعمائة درهم فضلت من
عطاياه أراه أن يبتاع بها خادما لأهله "
ثم قال : أيها الناس ! من عرفني فقد عرفني ومن
لم يعرفني فأنا الحسن بن علي ، وأنا ابن
النبي ، وانا ابن الوصي ، وأنا ابن البشير
وأنا ابن النذير ، وأنا ابن الداعي إلى الله
بإذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا من
أهل البيت الذي كان جبريل ينزل
إلينا ويصعد من عندنا ، وأنا من أهل البيت الذي أذهب الله عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا ، وانا من أهل البيت
الذي افترض الله مودتهم على كل
مسلم فقال تبارك وتعالى :
( قل لا أسئلكم عليه آجرا إلا
المودة في القربى ومن يقترف
حسنة نزد له فيها حسنا )
فاقتراف الحسنة
مودتنا أهل البيت
هامش
( 1 ) " الطبقات " ( 5 / 191 ) .
( 2 ) " تاريخ الثقات " ص / 344
( 3 ) " تهذيب التهذيب " ( 7 / 304 ) .
( 4 ) والحديث في " المستدرك "
( 3 / 172 ) و " المعجم الأوسط " ( 3 / 87 ) ح / 2176 .