العمد فيها لأن التفاوت في المالية يظهر فيه باعتبار التغليظ في ديته ، وهذا واضح .
ومنها - بعض الروايات الظاهرة في أن الدرهم لا بد وأن يكون بقيمة الذهب وبحسابه في الدية مما يعني أنه ليس أصلا في الدية ، من قبيل ما تقدّم في صحيح ابن الحجاج ( وقيمة الدينار عشرة دراهم ) ، وفي صحيح ابن سنان قال :
سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : من قتل مؤمنا متعمدا قيد منه ، إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية ، فإن رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية اثنا عشر ألفا ، أو ألف دينار أو مائة من الإبل ، وان كان في أرض فيها الدنانير فألف دينار ، وان كان في أرض فيها الإبل فمائة من الإبل ، وإن كان في أرض فيها الدراهم فدراهم بحساب ذلك اثنا عشر ألفا ( 21 ) .
وظاهرهما أن القيمة ومالية ألف دينار أو مائة من الإبل ملحوظة في صنف الدرهم على الأقل بحيث لا بد وأن تكون الدراهم المدفوعة دية بحساب ذلك وقيمته ، بل لعلّ هذا المعنى صريح صحيح الحكم بن عتيبة المتقدّم أيضا حيث عبّر فيه بأن أمير المؤمنين ( ع ) قد قسّم ذلك على الورق .
ودعوى : ان هذه المعادلة في القيمة كانت ملحوظة في بداية التشريع حكمة لا علَّة ، قد عرفت جوابها .
ودعوى : إعراض الأصحاب عن هذا الفهم من الروايات الموجب لوهنها وسقوطها عن الحجية - مدفوعة : بأن كبرى الوهن بالإعراض فرع أن لا تكون الرواية من حيث السند قطعية أو كالقطعي ، كما لا يبعد دعواه في مجموع ما تقدّم من الروايات - وأن لا يكون في البين وجوه واستدلالات يحتمل استناد المعرضين إليها . مضافا
هامش
( 21 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب ديّات النفس ح 9 .