تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات فقهية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
بحث حول أصناف الدّية الستة وما يجب أن يدفع منها اليوم . لا شك في أن الدية تتأدّى من أحد أصناف ستة هي : الإبل والبقر والغنم والدينار والدرهم والحلل . وهذا المقدار - أعني أصل كون الدية منها - ضروري متسالم عليه فقهيا عند الخاصّة والعامة كما انها قد وردت في روايات صحيحة ، بل مستفيضة إلا أنه يقع البحث حولها من جهات .

( الجهة الأولى ) : ذكر بعض الأعلام ( قده ) : « ان العمدة في كون مائتي حلَّة من أفراد الدية هو الإجماع ، والتسالم

المقطوع به بين الأصحاب ، وإلَّا فهو لم يرو إلا في صحيحة ابن أبي عمير عن جميل وصحيحة ابن الحجاج ( 1 ) . ولا يمكن إثبات ذلك بهما ؛ فإن الأولى منهما موقوفة ، ولم يرو جميل ذلك عن الامام ، وأما الثانية فإن ابن الحجاج لم يرو ذلك عن الامام ، وانما رواه عن ابن أبي ليلى عن النبي ( ص ) مرسلا ولا عبرة بمسانيد ابن أبي ليلى فضلا عن مراسيله » ( 2 ) . ويمكن أن يقال : أما بالنسبة لصحيح جميل فعدم التصريح باسم الإمام ( ع ) فيه لا يضرّ بكونه رواية عنه وذلك : أولا - لكونها مضمرة لا موقوفة إذ لو كان السند هكذا ( ابن أبي عمير قال جميل أو عن جميل أنه قال : في الدية ألف دينار . ) صح كونها موقوفة ، إلا أنّ السند ورد كالتالي ( ابن أبي عمير عن جميل بن دراج في الدّية قال : الدية ألف دينار . ) وظاهره ان جملة ( في الدية قال من مقول قول جميل أيضا ، فتكون
هامش
( 1 ) ص 189 مباني تكملة المنهاج ، ج 2 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب ديّات النفس ح 1 .
مقالات فقهية — صفحة 193 | السيد محمود الهاشمي