تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات فقهية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
البحث عن شمول حكم المحارب المفسد في الأرض لغير من شهر السلاح وسلب الأمن من سائر أنواع الفساد . يمكن إيراده في جهات : الجهة الأولى - فيما يستفاد من الآية الشريفة * ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ورَسُولَه ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ) * [ المائدة / 33 ] . الجهة الثانية - فيما يستفاد من الروايات . الجهة الثالثة - فيما يستفاد من بعض كلمات الأصحاب . الجهة الرابعة - فيما هو مقتضى القاعدة في حكم الإفساد بغير محاربة .

أما البحث في الجهة الأولى - فقد ورد في الآية الشريفة عنوانان

( محاربة اللَّه ورسوله ) و ( السعي في الأرض فسادا ) ، وعطف أحدهما على الآخر ، فيقع الكلام في المراد من كل واحد منهما في نفسه ، وفي أن الموضوع للحدّ مجموعهما ، أو كل واحد منهما مستقلا أو أحدهما بالخصوص ، والآخر مجرّد مصداق أو غير ذلك في عدة نقاط .

1 - في المراد من محاربة اللَّه ورسوله

: المحاربة مفاعلة من ( الحرب ) - بالسكون - وهو ضد السلم ، ويتحقق