فرض وجود لب الإرادة واقعا دون سائر الإنشاءات ، إذ هي في وساطة
[ ثبوتها ] لا تحتاج إلى فرض وجود إرادة أخرى ، لعدم [ أوسعيتها ] عن لب
[ إرادتها ] كما لا يخفى وجهه .
وحيث اتضح تقريب مثبتية الأحكام الطرقية على الوجه المزبور ظهر لك
أمران :
أحدهما : عدم التهافت بين كون الأمارة في القياس موضوع الأكبر في
الكبرى ومنتجا لحكم متعلقه ، بخلافه في الاحكام غير الطرقية ، إذ الموضوع
للأكبر في [ قياسها ] لا يكون إلا منتجا لحكم نفسه لا غيره .
وعمدة المنشأ هو أوسعية دائرة الانشاء الطريقي عن لب إرادته هناك دون
المقام ، كما أسلفنا .
وثانيهما : أن المثبتية في الأمر الطريقي [ حقيقية ] بملاحظة مبرزيته
[ للإرادة ] المحفوظة في مورده أحيانا ، فيصدق في حقها ( 1 ) أن موضوعها واسطة
لإثبات حكم [ متعلقها ] المحفوظ في [ موردها ] حقيقة بلا احتياج إلى جعل
[ اثباته ] عنائيا . كيف ! وبرد ( 2 ) البعض السابق في جعل الإحراز بلحاظ تقبيل
اليد والاحترام ، وهو كما مر ( 3 ) .
ثم إن من هذه البيانات ظهر دفع شبهة أخرى وهي : أن المثبتية في ظرف
هامش
( 1 ) الظاهر : أن ارجاع الضمائر كما يلي :
" فيصدق في حق الأوامر الطرقية أن موضوعها واسطة لاثبات حكم متعلق هذه
الأوامر المحفوظ في موردها حقيقة بلا احتياج إلى جعل اثبات الحكم عنائيا " .
( 2 ) كذا في الأصل .
( 3 ) قال فيما مر : " إن لازمه الحكم بتنجيز الأحكام حتى في صورة كون النظر في جعل
الإحراز إلى غير استطراقه كتقبيل يده واحترامه فقط . ولا أظن التزامه من أحد " .