تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
[ المقالة 38 ] [ في الدوران بين تخصيص العام ونسخه ] المشهور اختلاف حكم العام والخاص المتخالفين من حيث الناسخية تارة والمخصصية أخرى والقابلية لهما ثالثة . ولا يخفى ان هذا التفصيل مبني على مقدمتين : [ إحداهما ] : قبح تأخير البيان من وقت العمل لانتهائه إلى نقض الغرض المستحيل حتى عند الأشعري أيضا . [ ثانيتهما ] : كون المراد من السنخ رفع الحكم الفعلي الثابت بلا كفاية فعلية الملازمة بينه وبين شرطه عند عدم حصول شرطه ، ولا كفاية فعلية الاشتياق المنوط بوجود الشرط في فرضه ولحاظه ، فضلا عن فرضية الحكم بفرض وجود موضوعه كما هو الشأن في مفاد القضايا الحقيقية عند عدم موضوعها ما لم يصل إلى الفعلية المطلقة بوجود شرطه خارجا . إذ حينئذ يمكن أن يقال بأن الخاص إن ورد [ قبل ] حضور وقت العمل بالعام فلا بد وأن يكون مخصصا لا ناسخا لعدم حكم فعلي من العام حينئذ كي يقبل النسخ ، وإن ورد العام بعد وقت العمل بالخاص فقابل لأن يكون ناسخا للخاص ولأن يكون الخاص مخصصا للعام لعدم وجود محذور في أي طرف وحينئذ ففي هذه الصورة [ تنتهي ] النوبة إلى ترجيح أي منهما على غيره .
مقالات الأصول — صفحة 481 | آقا ضياء العراقي / الشيخ محسن العراقي / السيد منذر الحكيم