[ المقالة 38 ]
[ في الدوران بين تخصيص العام ونسخه ]
المشهور اختلاف حكم العام والخاص المتخالفين من حيث الناسخية تارة
والمخصصية أخرى والقابلية لهما ثالثة .
ولا يخفى ان هذا التفصيل مبني على مقدمتين :
[ إحداهما ] : قبح تأخير البيان من وقت العمل لانتهائه إلى نقض الغرض
المستحيل حتى عند الأشعري أيضا .
[ ثانيتهما ] : كون المراد من السنخ رفع الحكم الفعلي الثابت بلا كفاية
فعلية الملازمة بينه وبين شرطه عند عدم حصول شرطه ، ولا كفاية فعلية الاشتياق
المنوط بوجود الشرط في فرضه ولحاظه ، فضلا عن فرضية الحكم بفرض وجود
موضوعه كما هو الشأن في مفاد القضايا الحقيقية عند عدم موضوعها ما لم يصل
إلى الفعلية المطلقة بوجود شرطه خارجا . إذ حينئذ يمكن أن يقال بأن الخاص
إن ورد [ قبل ] حضور وقت العمل بالعام فلا بد وأن يكون مخصصا لا ناسخا لعدم
حكم فعلي من العام حينئذ كي يقبل النسخ ، وإن ورد العام بعد وقت العمل
بالخاص فقابل لأن يكون ناسخا للخاص ولأن يكون الخاص مخصصا للعام
لعدم وجود محذور في أي طرف وحينئذ ففي هذه الصورة [ تنتهي ] النوبة إلى
ترجيح أي منهما على غيره .
مقالات الأصول — صفحة 481
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٨١