[ المقالة الثلاثون ]
في
العموم والخصوص
وعرف العموم باستيعاب المفهوم لمصاديق مدخوله أو حالاته ، أداة كانت
[ كلفظتي ] كل وجميع ، أو [ هيئة ] كوقوع الطبيعة في طي النفي ، أو حرفا ك ( لام
الاستغراق ) [ الداخلة ] على المفرد أو الجمع . ومرجع الاستيعاب إلى الإحاطة بها
بحيث لا يشذ شئ من المصاديق عنها .
وفي قباله الخصوص الراجع إلى عدم الاستيعاب بالإضافة إلى
ما يستوعبه غيره أو على الاطلاق . فالخصوص تارة إضافي فيه جهة عموم أيضا
وأخرى حقيقي بلا جهة استيعاب فيه أصلا ، كما هو الشأن في العموم أيضا .
نعم هنا اشكال مشهور [ هو ] : أن الاستيعاب لشئ واحاطته له من
المعاني الحرفية الراجعة إلى النسب القائمة بشئ ، وهنا أيضا جهة الاستيعاب
قائمة بالمستوعب والمستوعب - بالفتح - ومع حرفية المعنى كيف [ تترتب ] آثار
الاسم على أداته ، من مثل [ لفظتي ] ( الكل ) و [ الجميع ] من [ جعلهما ] مبتدءا تارة
وخبرا أخرى .
وحله بان الاستيعاب المزبور ملازم لحيثية [ الاجتماع ] تحت المستوعب
- بالكسر - و ( الكل ) و [ الجميع ] حاكيتان [ عن ] هذه الحيثية ، [ وهي ] معنى اسمي
ملازم لمعنى حرفي ، وما هو ممحض في الحرفية مفهوما هو الهيئة أو حرف التعريف
مقالات الأصول — صفحة 429
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٢٩