[ المقالة الثامنة والعشرون ]
في
مفهوم الحصر
والظاهر عندهم كونه من أقوى المفاهيم بلا تشكيك فيه من أحد .
أقول : لو كان من جملة وجوه التشكيك في سائر المفاهيم - كما هو
المتراءى من كلماتهم - منع استفادة الانحصار في العلية أو الغاية من أداتها ، كان
لما أفيد من أقوائية المقام في المفهوم وجه . إذ وضع الأداة أو الهيئة مثلا في المورد
للحصر ، فلا يبقى مجال في هذا الباب لمنع الحصر في الموضوع ذاتا أم وصفا أم
غيرهما .
أما لو بنينا [ على ] ما أسلفنا من عدم قصور في كل قضية [ في ] استفادة
دخل خصوصية العنوان في الحكم الذي هو ملازم للانحصار ، وإنما جهة البحث
في جميع أبواب المفاهيم إلى أن [ المعلق ] على قيود واردة في الكلام زائدا عن
المحمول والموضوع هل هو سنخ الشئ أو شخصه ، ففي هذه الجهة لا مزية لباب
الحصر [ على ] غيره ، لاحتمال كون طرف الحصر فيه شخص الحكم أيضا ومع
هذا الاحتمال لا ينفي الحصر المزبور [ ثبوت ] شخص آخر من الحكم في غير
مورد الحصر فلا يكون حينئذ له أيضا مفهوم .
فالعمدة في المقام أيضا اثبات تلك الجهة ، وفي ذلك لا مجال لاثبات
الأقوائية من غيره بمجرد وضع [ الأداة ] للحصر كما لا يخفى .
مقالات الأصول — صفحة 421
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٢١