[ المقالة السادسة والعشرون ]
في
مفهوم الوصف
وفيه أيضا اختلاف بين الأعلام ، وان كان المشهور فيه عدم المفهوم
عكس المسألة السابقة .
ولعل عمدة النكتة في انكار المشهور للوصف مفهوما هو الذي أشرنا إليه
سابقا من أن الأوصاف [ تحسب ] من قيود الموضوع وتكون من شؤونها ، وان نسبة
الحكم والمحمول إليها كنسبته إلى ذوات موضوعاتها ، وحينئذ كان لدعوى
- اقتضاء طبع القضية إهمال المحمول بالإضافة إلى موضوعه بشؤونه - كمال
مجال .
وذلك بخلاف سائر المفاهيم ، فان القضية فيها مشتملة على نسبة زائدة
عما يقتضيه طبع القضية من الإضافة إلى الموضوع ، ولذا لا بأس بأخذ الاطلاق
[ الزائد ] مع ابقاء القضية على طبعها في نسبة المحمول إلى موضوعه من الاهمال .
بخلافه في الأوصاف فإنه ليس في البين نسبتان كي يؤخذ باهمال أحدهما
واطلاق [ الأخرى ] بل مقتضى طبع القضية ليس إلا إهمال المحمول بالنسبة
إلى موضوعه بتبعاته وشؤونه .
وتوهم أن التوصيف أيضا جهة زائدة عما يقتضيه طبع القضية من
الاحتياج إلى محمول وموضوع ، وأن ما هو مقتضى طبع الكلام من الاهمال إنما
مقالات الأصول — صفحة 411
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤١١