عند تحقق الغاية ، وعدم وجوبه كذلك عند عدم الوصف ، وعدم وجوبه عند فقد
الضحك .
كما أن لازم عدم أخذ المفهوم من الجمع احتمال ثبوت الحكم عند فقد
الجميع ، ولازم التفكيك بينهما إلغاء المفهوم عما لم يكن في مقام تعلق السنخ الناشي
عن تجريده عما عليه بأداة شرطه أو غيره .
وبالجملة نقول : المدار في أخذ المفهوم من كل جهة ملاحظة تجريده عن
الخصوصية الملحوظة بالإضافة إلى ما يقتضيه أنحاء الأدوات كما لا يخفى .
ثم إنه بعد ما عرفت - في كيفية أخذ المفهوم من أدوات الشرط - بأن
المدار فيه على مجرد التجريد في طرف الجزاء عن الخصوصية الملازمة معه مع حفظ
بقية الخصوصيات في صورة امكان التفكيك بين أنحاء الخصوصيات فالأمر
ظاهر .
وأما مع عدم التفكيك فلا شبهة في أن الاهمال في سائر الخصوصيات
يلازم الاهمال من طرف الشرط أيضا ، كما أن التجريد من طرف الشرط يلازم
التجريد في الجهات الملازمة أيضا .
مثلا : لو قال : إن وجد زيد يجب اكرامه ففي مثل هذا المقام التجريد من
ناحية الشرط الذي هو وجود زيد ملازم للتجريد عن ناحية موضوعه وهو زيد ،
كما أن الاهمال من حيث زيد موجب للاهمال من حيث وجوده وشرطه ، ففي هذه
الصورة ربما [ يقع ] البحث بعد الفراغ عن جهة مفهوم الشرط في : أن الترجيح
في ظهور القضية في الاهمال من ناحية الموضوع [ يلازم ] إلغاء ظهور التجريد في
طرف الشرط فيحكم بعدم المفهوم ، بل كانت القضية مسوقة لبيان الموضوع أو
الترجيح في ظهور الشرط في التجريد ، ولازمه التجريد عن خصوصية الموضوع
أيضا كي يصير مفهوم الشرط في المقام مساوق مفهوم اللقب .
والى الجهتين نظر العلمين في مفهوم آية النبأ ، فذهب شيخنا العلامة أعلى
مقالات الأصول — صفحة 400
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٠٠