تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
[ المقالة الرابعة والعشرون ] في المفهوم والمنطوق وعرفوهما بما دل عليه اللفظ لا في محل النطق أو في محله . ولكن لا يخفى ما فيه من أن هذا البيان في المفهوم يشمل مطلق المداليل الالتزامية حتى غير البينة منها فضلا عن البينة منها بالمعنى الأعم ، ولازمه كون المنطوق منحصرا بالدلالة المطابقية والتضمنية لأنها يكون مدلولها في محل النطق لا غير ، والحال أن بناءهم على حصر المفهوم المصطلح بالبينات بالمعنى الأخص الذي كانت الملازمة بينهما بمثابة من الوضوح الموجب للانتقال من [ الملزوم ] إلى اللازم في عالم التصور بلا التفات إلى الملازمة تفصيلا ، بل يختص المفهوم المصطلح أيضا بالقضايا ولا يشمل دلالة المفردات على لازمها ولو كانت بتلك المثابة كدلالة الحاتم على الجود ، بل ينحصر اصطلاح ( المفهوم ) بصورة تعليق سنخ الحكم لا شخصيته ، وإلا فليس ذلك بمفهوم . وحينئذ فلو فرض حصر المعنى عندهم بالمفهوم والمنطوق لازمه دخول غير ما هو مفهوم عندهم في المنطوق - كما صرح الفصول - حيث جعل دلالة الآيتين على أقل الحمل في المنطوق ، وحينئذ يختل أمر التعريفين [ كليهما ] . وأما لو بنينا كما هو الظاهر على وجود الواسطة بين العنوانين المزبورين وتخصيص المنطوق بالمطابقة والتضمن لاختل أمر التعريف في المفهوم فقط .
مقالات الأصول — صفحة 395 | آقا ضياء العراقي / الشيخ محسن العراقي / السيد منذر الحكيم