[ المقالة السابعة عشرة ]
[ في الفور والتراخي ]
هل الأمر بصيغته يقتضي فورية ايجاد المطلوب ؟
أو يقتضي تراخيه أو لا يقتضي شيئا منهما ؟
وجوه : أخيرها هو المشهور بين الأصحاب .
ولا يخفى ان نظر القائل بالفورية والتراخي ليس إلى دخل الزمان في
مدلول الهيئة ، كيف وهو معترف بعدم دلالة صيغ الأمر على الزمان ، بل هو
مساوق للتعجيل في الوجود المتصور أحيانا في المجردات الخارجة عن الزمان ،
بل وفي نفس الزمان أيضا .
كما أنه يمكن ان يدعى أيضا بعدم نظرهم إلى أخذ القيدين في مدلول
الصيغة ، كيف والصيغ آبية عن أخذ جهة زائدة عن مدلول المادة من الطبيعة ،
والهيئة من إرسال الفاعل إلى المبدأ في مدلولها .
بل تمام النظر إلى أن المستفاد من الصيغ معنى يلازم حكم العقل بالتعجيل
في الامتثال ، أو يلازم التراخي وعدم التعجيل ، أولا يلازم شيئا منهما ؟ بتوضيح :
أن القائل بالفورية يتخيل بأن الأمر باقتضائه طلب المولى علة تامة
تشريعية لوجود المادة ، وشأن العلة عدم [ انفكاكها ] عن المعلول ، ولازمه حكم
العقل بلزوم تعجيل العبد في امتثاله .
مقالات الأصول — صفحة 257
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٥٧