تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
واعلامه بإرادته الذي هو موضوع حكم عقله بطاعته من دون كونه سالب اختياره . والى ذلك يشير قوله [ تعالى ] : " ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة " ( 1 ) وان شأن الخطابات ليس إلا اتمام الحجة وتتميم مبادئ اختيار العبد كما هو ظاهر . وحينئذ فلنا ان نقول : ان مفاد الخطابات ليس إلا الإرادة المزبورة لعدم حكم العقل بلزوم الإطاعة إلا في ظرف تحققها من المولى لا من جهة عدم تصور معنى آخر في الوجدان غير الإرادة والعلم . كيف ! وقد عرفت ما فيه بما لا مزيد عليه . وحينئذ فلك ان تقول : ان الطلب الذي هو مفاد الخطابات وكان موضوع حكم العقل باستحقاق الثواب والعقاب على الموافقة والمخالفة ليس إلا عين الإرادة المسطورة [ المسماة ] بالتشريعية ، وان أمكن دعوى أوسعية دائرة الإرادة عن الطلب لصحة سلب الطلب عن موارد التكوين فتدبر واستقم وافهم .
هامش
( 1 ) الأنفال ، الآية 42 .