وعليه ربما يترتب نتيجة صحيحة بين القول بالموجدية في المعاني الحرفية
[ والمنبئية ] إذ على الآخر يكون حاله حال سائر الأسماء في لزوم توجه اللحاظين
إلى لفظ واحد وهو المحذور بخلافه على الأول .
ثم إن بعض أعاظم العصر بالغ في جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى
واحد واستشهد بأبيات وعبارات من القصص والحكايات على مدعاه .
وذلك ليس إلا من جهة خلط المبحث بجعله محطه صورة وحدة لحاظ
المتعددات أو بجعله الاستعمال من باب العلامة .
والا فمع تنقيح مركز البحث وكيفية الاستعمال كيف يغفل عن شبهة اجتماع
النظرين في لفظ واحد فتدبر جيدا .
وأضعف منه توهم المعالم من أن وجه عدم الجواز لزوم استعمال اللفظ
[ الموضوع ] للكل في الجزء بتوهم أخذ قيد الوحدة في المفهوم .
إذ مضافا إلى فساد المبنى - إذ اللفظ موضوع لنفس المعنى عاريا عن
الخصوصيات الزائدة عن ذاته - يرد عليه :
بأنه كيف له أخذ مثل هذا القيد في المستعمل فيه والموضوع له ؟
إذ من البديهي ان الغرض من هذه الوحدة ليس ما هو من لوازم ذات
الشئ من كونه في قبال الاثنين المعبر عنه بالوحدة العددية ، كيف ! ومثل هذه الجهة
غير قابل للخلع عنه في عالم من العوالم .
بل المراد الوحدة في عالم الاستعمال واللحاظ قبال الضمنية في هذا العالم ،
ومن البديهي ان هذه الوحدة انما [ تطرأ ] عليه من قبل استقلال اللحاظ
الاستعمالي قبال ضمنيته ومثل هذه الجهة ناش عن قبل الاستعمال ويستحيل
أخذه في المستعمل فيه .
ولقد أجاد المحقق القمي حيث أخرجه عن قيد المعنى وجعله من شؤون
الوضع نظرا إلى أن لحاظ المعنى منفردا في حال الوضع مانع عن اطلاق وضعه
مقالات الأصول — صفحة 164
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٦٤