[ المقالة الحادية عشرة ]
في
[ استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى ]
لا إشكال في وقوع الاشتراك في أي لغة كما نراه بالوجدان .
وتوهم ارجاع كل مورد يوهم الاشتراك إلى معنى وحداني جامع بين
الفردين تكلف بارد لا يصلح لان ينظر إليه .
كما أن توهم منافاته لحكمه الوضع أبرد ، إذ ربما يتعلق الغرض باجمال
الكلام ، بل ربما يترتب عليه غرض التفهيم كما في صورة قيام القرينة على عدم
إرادة بقية المعاني فإنه مع الوضع لهذه يحمل عليه وإلا فلا بد من الحمل على أقرب
المجازات .
وأيضا توهم اقتضاء اختصاص شئ حصر استعماله فيه وانحصار إرائته
به وهو ينافي الاشتراك - ومرجعه في الحقيقة إلى منافاة الاشتراك مع حقيقة
الوضع الذي هو اختصاص اللفظ بالمعنى بنحو الطبيعة السارية في الطرفين -
مدفوع جدا .
إذ لا نعني من الوضع إلا مجرد جعل اللفظ بإزاء معنى وهذا المعنى قابل
للتحقق بالنسبة إلى المعنيين أو أزيد .
غاية الأمر نتيجة صلاحيته للإرائة بالنسبة إلى كل واحد يحتاج فعليته
إلى قرينة شخصية .
وحيث إن بنفس هذا الجعل يخرج اللفظ من اطلاق قابلية الإرائة
مقالات الأصول — صفحة 159
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٥٩