تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
[ المقالة الحادية عشرة ] في [ استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى ] لا إشكال في وقوع الاشتراك في أي لغة كما نراه بالوجدان . وتوهم ارجاع كل مورد يوهم الاشتراك إلى معنى وحداني جامع بين الفردين تكلف بارد لا يصلح لان ينظر إليه . كما أن توهم منافاته لحكمه الوضع أبرد ، إذ ربما يتعلق الغرض باجمال الكلام ، بل ربما يترتب عليه غرض التفهيم كما في صورة قيام القرينة على عدم إرادة بقية المعاني فإنه مع الوضع لهذه يحمل عليه وإلا فلا بد من الحمل على أقرب المجازات . وأيضا توهم اقتضاء اختصاص شئ حصر استعماله فيه وانحصار إرائته به وهو ينافي الاشتراك - ومرجعه في الحقيقة إلى منافاة الاشتراك مع حقيقة الوضع الذي هو اختصاص اللفظ بالمعنى بنحو الطبيعة السارية في الطرفين - مدفوع جدا . إذ لا نعني من الوضع إلا مجرد جعل اللفظ بإزاء معنى وهذا المعنى قابل للتحقق بالنسبة إلى المعنيين أو أزيد . غاية الأمر نتيجة صلاحيته للإرائة بالنسبة إلى كل واحد يحتاج فعليته إلى قرينة شخصية . وحيث إن بنفس هذا الجعل يخرج اللفظ من اطلاق قابلية الإرائة
مقالات الأصول — صفحة 159 | آقا ضياء العراقي / الشيخ محسن العراقي / السيد منذر الحكيم