تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
المختار وليس كذلك جزما . وبعد ما اتضح ما تلوناه لك من تصوير الجامع على القولين يبقى الكلام في التصديق بأيهما في مقام وضع اللفظ فنقول : الأقوى المصير إلى الأعم وذلك لا لمحض صحة التقسيم بحسب الارتكاز الآلي للحمل على المجاز بل من جهة ان بناء العرف عند اختراعهم لشئ من الآلات والمعاجين ليس - في مقام التسمية - الاقتصار على خصوص المؤثرة لما يرى بالوجدان في مثل الساعة وأمثالها من الآلات المخترعة والمعاجين والأدوية حيث إنه ليس ديدنهم على صحة سلب الاسم عنها بمجرد اختلال جزء يسير منها . ومن المعلوم [ انه ليس ] للشارع في مقام تسميته لمخترعاته ديدن مخصوص بل هو من هذه الجهة يمشي مشيهم حسب ارتكاز الذهن في أخذ اللاحق طريقة السابقين في أمثال هذه الجهات النوعية ، وحينئذ لو كان لأحد طريقة مخصوصة لابد وان [ يبينها ] . فمع عدم البيان مقتضى الحكمة اتحاد الطريقتين . ولقد أشرنا إلى هذا البرهان في المسألة السابقة أيضا . هذا . مضافا إلى أن الظاهر من قوله : " لا تعاد الصلاة إلا من خمس " ( 1 ) كون الفاقد للخمس أيضا صلاة ولازم ارتكاز الذهن بأن اطلاق الصلاة في المقام كاطلاقها في سائر المقامات عدم احتمال عموم المجاز في خصوص المقام . كما أن تطبيقه عليه السلام العنوان في المقام على الفاسدة أيضا يرفع الشبهة الآتية في التمسك بالاطلاق في دليل الأثر لاثبات مذهب الصحيحي . ويؤيد ذلك أيضا عمومات " من زاد في صلاته فعليه الإعادة " . ( 2 ) إذ على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 683 ، الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 14 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 332 ، الباب 19 من أبواب الخلل ، الحديث 2 .