التي قد يتفق أيضا كونهما من مقولتين للجزم باشتراك جميع الأفراد في النهي عن
مرتبة مخصوصة من الفحشاء كما لا يخفى فتدبر .
وبالجملة نقول : لا قصور في تصور الجامع في الصلوات الصحيحة
المختلفة الصادرة عن الكامل المختار بالتقريب السابق .
بل بعد هذا التقريب لا غرو بدعوى ثبوت الجامع بين المراتب الناقصة
بالنسبة إلى كل كامل ولو بنينا بأنها أبدال لأن صدق [ البدلية ] فرع وفاء
الناقص بمرتبة من الغرض المترتب على الكامل . فعلى فرض بساطة الأثر كما
أشرنا إليه [ لا محيص ] من استكشاف وجود جامع بين هذه الأبدال ، بل وبينها
وبين الكامل بوجه . ويكفي في تصوره ملاحظة الجامع الوجودي المحفوظ بين
جميع المراتب المختلفة زيادة ونقصا .
بل وعلى ما ذكرنا لا قصور أيضا في جعل جميع هذه المراتب من مراتب
الصلاة أيضا ، فجميعها حينئذ داخلة في مسمى الصلاة ومن مصاديقها نظير
صلاة السفر والحضر وغيرهما من [ الصلوات ] الكاملة المختلفة زيادة ونقصا .
وربما يؤيد ذلك عموم قوله : الصلاة [ لا تترك ] بحال ( 1 ) ، الوارد في مورد
الصلاة الناقصة العذرية .
وتوهم كون الاطلاق ادعائيا وعنائيا لا وجه له بعد مساعدة الارتكاز على
كون الاطلاق في المقام بنحو الاطلاق في سائر المقامات .
وحينئذ لا ريب في كون الصلاة على الصحيحي لها عرض عريض بنحو
هامش
( 1 ) لم نعثر على حديث بهذا النص ولعله مقتنص من قوله في المستحاضة إنها لا تدع الصلاة على
حال . راجع وسائل الشيعة 2 : 605 ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 5 .