وقبره صلى الله عليه وآله بالمدينة في حجرته التي توفي فيها ، وكان قد
أسكنها في حياته عايشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة ، فلما قبض صلى الله عليه
وآله اختلف أهل بيته ومن حضر من أصحابه ، في الموضع الذي ينبغي أن يدفن
فيه : فقال بعضهم : يدفن بالبقيع . وقال آخرون : يدفن في صحن المسجد . فقال
أمير المؤمنين عليه السلام : إن الله تعالى لم يقبض نبيه عليه السلام إلا في أطهر
البقاع ، فينبغي أن ندفنه في البقعة التي قبض فيها ( 1 ) . فاتفقت الجماعة على
قوله ، ودفن في حجرته على ما ذكرناه .
[ 2 ]
باب فضل زيارته عليه السلام
روي عن الصادق عليه السلام عن آبائه عن أمير المؤمنين صلوات الله
عليهم ( 2 ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) : من زارني بعد موتي كان
كمن هاجر إلي في حياتي ، فإن لم تستطيعوا فابعثوا إلي بالسلام ، فإنه
يبلغني ( 4 ) .
وقال عليه السلام : من أتاني زائرا كنت شفيعه يوم القيامة ( 5 ) . ومن أتى
مكة حاجا ولم يزرني بالمدينة جفوته يوم القيامة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي ( ره ) ، ج 1 ، ص 391 .
( 2 ) في ب : " روي عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام عن آبائه عن أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب عليه السلام . . . " .
( 3 ) ليس " وآله " في ( ه ) .
( 4 ) الوسائل ج 10 ، الباب 4 من أبواب المزار ، ح 1 ، ص 263 ، كامل الزيارات ، الباب 2 ح 17 ،
ومن مزار المفيد ، القسم الثاني ، الباب 1 ح 1 ص 146 .
( 5 ) الوسائل ج 10 ، الباب 3 من أبواب المزار ح 2 و 3 ، ص 361 . ومزار المفيد ، القسم الثاني
الباب 1 ، ح 3 و 4 ص 147 وص 148 .
( 6 ) الوسائل ج 10 ، الباب 3 من أبواب المزار ح 2 و 3 ، ص 361 . ومزار المفيد ، القسم الثاني
الباب 1 ، ح 3 و 4 ص 147 وص 148 .