الإهلال ، فمتى ( 1 ) لم يسق من الميقات لم يكن قارنا - وعليه في قرانه طوافان
بالبيت ، وسعى واحد بين الصفا والمروة ، ويجدد التلبية عند كل طواف .
وأما الإفراد فهو : أن يهل الحاج من ميقات أهله بالحج مفردا ذلك من
السياق ، والعمرة أيضا ، وليس عليه هدي ، ولا تجديد للتلبية ( 2 ) عند كل
طواف .
ثم مناسك المفرد ومناسك القارن سواء لا فرق بينهما ، والمتمتع بالعمرة إلى
الحج يحل بعد طوافه بالبيت وسعيه - كما قدمناه - ، ثم ينشئ الإحرام . والقارن
والمفرد لا يحل أحدهما حتى يقضي ( 3 ) مناسكه كما وصفناه .
[ 5 ]
باب العمل والقول عند الخروج
فإذا أراد الحج فليوفر شعر رأسه في مستهل ذي العقدة ، فإن حلقه كان عليه
دم يهريقه .
وإذا عزم على الخروج إلى الحج ، وآن وقت رحيله من وطنه فليجمع أهله ،
وليصل ركعتين ب " الحمد " ، وما تيسر من القرآن ، ثم ليحمد الله كثيرا ، وليصل
على النبي صلى الله عليه وآله ، وليقل - بعد الصلاة عليه :
" اللهم إني خرجت في وجهي هذا بلا ثقة مني بغيرك ( 4 ) ، ولا رجاء
يأوي بي إلا إليك ، ولا قوة أتكل عليها ، ولا حيلة ألجأ إليها إلا طلب رضاك ،
وابتغاء رحمتك ، وتعرضا لرزقك و ( 5 ) ، سكونا إلى حسن عائدتك ( 6 ) ، وأنت
هامش
( 1 ) في ه : " فمن " .
( 2 ) في ألف ، ب : " التلبية " .
( 3 ) في ه : " ينقضي " .
( 4 ) في ب : " لغيرك " .
( 5 ) في د : " أو " بدل " و " .
( 6 ) في ز : " عبادتك - خ ل ) .