نص النجاشي على أنه كان خليفة المفيد الجالس مجلسه ، متكلم فقيه قيم بالأمرين
جميعا . وله كتب وأجوبة مسائل شرعية من بلاد شتى . مات في شهر رمضان سنة
ثلاث وستين وأربعمائة ودفن في داره ( 1 ) .
وفاته ومدفنه ورثاؤه :
مر عن الطوسي في " الفهرست " أنه توفي لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة ثلاث
عشرة وأربعمائة . وكان يوم وفاته يوما لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه ،
وكثرة البكاء من المخالف والمؤالف ( 2 ) .
كما مر عن النجاشي قوله : ومات ( رحمه الله ) ليلة الجمعة لثلاث خلون من شهر
رمضان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة . وصلى عليه الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن
الحسين بميدان الأشنان ، وضاق على الناس مع كبره . ودفن في داره سنين ، ونقل إلى
مقابر قريش بالقرب من السيد أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) .
وترجم له القاضي نور الله المرعشي الشوشتري الشهيد في " مجالس المؤمنين " وقال :
وجدت على قبره رقعة مكتوب فيها :
لا صوت الناعي بفقدك إنه * يوم على آل الرسول عظيم
إن كنت قد غيبت في جدث الثرى * فالعلم والتوحيد فيك مقيم
والقائم المهدي يفرح كلما * تليت عليك من الدروس علوم ( 4 )
فقيل : إن الرقعة كانت من القائم " عجل الله فرجه "
ورثاه تلميذه السيد الشريف المرتضى بقصيدة يقول فيها :
إن شيخ الإسلام والعلم والدين * تولى فأزعج الإسلاما
والذي كان غرة في دجى * الأيام أودى فأوحش الأياما
كم جلوت الشكوك تعرض في * نص وحي وكم نصرت إماما
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 404 ط جماعة المدرسين .
( 2 ) الفهرست : 186 ، 187 ط النجف الأشرف .
( 3 ) رجال النجاشي : 399 - 403 برقم 1067 ط جماعة المدرسين .
( 4 ) مجالس المؤمنين بالفارسية ، للقاضي نور الله الشهيد 1019 ه : 2 / 477 ط الإسلامية .