عثمان بن أبي زرعة قال . فقال ابن زياد يوما . ما يمنع هانئا منا ؟ فلقيه ابن الأشعث
وأسماء بن خارجة فقالا له . ما يمنعك من إتيان الأمير وقد ذكرك ؟ قال . فأتاه
فقال ابن زياد - لعنه الله - شعرا :
أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد
يا هانئ أسلمت على ابن عقيل ؟ قال . ما فعلت فدعا معقلا فقال . أتعرف
هذا ؟ قال . نعم وأصدقك ما علمت به حتى رايته في داري وانا اطلب إليه ان يتحول
قال . لا تفارقني حتى تأتيني به فأغلظ له فضرب وجهه بالقضيب وحبسه .
وقال عمر بن سعد . عن أبي مخنف قال : حدثني الحجاج بن علي الهمداني
قال : لما ضرب عبيد الله هانئا وحبسه خشي ان يثب الناس به فصعد المنبر ومعه
أناس من اشراف الناس وشرطه وحشمه ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
أيها الناس : اعتصموا بطاعة الله وطاعة أئمتكم ولا تفرقوا فتختلفوا وتهلكوا
وتذلوا وتخافوا وتخرجوا فان أخاك من صدقك وقد أعذر من أنذر .
فذهب لينزل فما نزل حتى دخلت النظارة المسجد من قبل التمارين يشتدون
ويقولون : قد جاء ابن عقيل ، فدخل عبيد الله القصر وأغلق بابه .
وقال أبو مخنف : فحدثني يوسف بن يزيد عن عبد الله بن حازم البكري
قال :
أنا والله رسول ابن عقيل إلى القصر في اثر هانئ لأنظر ما صار إليه أمره
فدخلت فأخبرته الخبر فأمرني ان أنادي في أصحابي وقد ملا الدور منهم حواليه
فقال : ناد يا منصور أمت فخرجت فناديت وتبادر أهل الكوفة فاجتمعوا إليه فعقد
لعبد الرحمان بن عزيز الكندي على ربيعة وقال له : سر امامي وقدمه في الخيل .
وعقد لمسلم بن عوسجة على مذحج واسد وقال له : انزل فأنت على الرجالة . وعقد
لأبي ثمامة الصائدي على تميم وهمدان . وعقد للعباس بن جعدة الجدلي على أهل
المدينة ثم اقبل نحو القصر .
مقاتل الطالبيين — صفحة 70
مساهمون: كاظم المظفر
ص٧٠