فلم أفرح ولم أحزن ولم أشمت ولم آس ، وإن علي بن أبي طالب كما قال أعشى بني
قيس بن ثعلبة :
وأنت الجواد وأنت الذي * إذا ما القلوب ملأن الصدورا
جدير بطعنة يوم اللقاء * تضرب منها النساء النحورا
وما مزبد من خليج البحار * يعلو الآكام ويعلو الجسورا
بأجود منه بما عنده * فيعطي الألوف ويعطي البدورا
قال : وكتب عبد الله بن العباس من البصرة إلى معاوية :
اما بعد ، فإنك ودسك أخا بني قين إلى البصرة تلتمس من غفلات قريش
مثل الذي ، ظفرت به من يمانيتك لكما قال بن الاسكر .
لعمرك إني والخزاعي طارقا * كنعجة عاد حتفها تتحفر
أثارت عليها شفرة بكراعها * فظلت بها من آخر الليل تنحر
شمت بقوم من صديقك أهلكوا أصابهم يوم من الدهر أعسر
فأجابه معاوية :
اما بعد ، فإن الحسن بن علي قد كتب إلى بنحو مما كتبت به ، وأنبأني
بما لم أجز ظنا وسوء رأى وإنك لم تصب مثلكم ومثلي ولكن مثلنا ما قاله طارق
الخزاعي يجيب أمية عن هذا الشعر :
فوالله ما أدري وإني لصادق * إلى اي من يظنني أتعذر
أعنف ان كانت زبينة أهلكت * ونال بني لحيان شر فأنفروا
قال أبو الفرج : وكان أول شئ احدث الحسن انه زاد المقاتلة مائة مائة
وقد كان على فعل ذلك يوم الجمل ، والحسن فعله على حال الاستخلاف ، فتبعه الخلفاء
من بعد ذلك .
وكتب الحسن إلى معاوية مع جندب بن عبد الله الأزدي :
مقاتل الطالبيين — صفحة 34
مساهمون: كاظم المظفر
ص٣٤