5 - صلته بالوزير الملهبي :
ثم الحظوة الكبيرة الأخرى التي حصل عليها أبو الفرج من الحسن بن محمد
ابن هارون الملهبي - وزير معز الدولة البويهي - وكان أبو الفرج معدودا من ندماء
المهلبي وأصحابه الخصيصين به .
والذي جعله قريبا إلى نفس المهلبي ، صحبته الطويلة له قبل توليه الوزارة ،
يوم كان المهلبي معدما صفر اليدين لا يجد ما يتقوت به . وكان طبيعيا ان تظل هذه
الصحبة موصولة الأسباب وثيقة العرى بعد تولي المهلبي منصب الوزارة . وقد
دامت هذه الصحبة مدة وزارة المهلبي التي اربت على ثلاث عشرة سنة ، إلى أن
فرق الموت بينهما ، فتوفى المهلبي عام 352 هج ، وتوفي أبو الفرج بعده بأربعة أعوام
اي عام 256 هج 967 م .
وهكذا تستمر الصلة الأدبية بين المهلبي وأبي الفرج ، لا تكاد تنفصم عراها
أو يعتريها الانحلال والسأم والقطيعة ، في مثل ذلك المجتمع السياسي الصاخب الذي
يتميز بالدس والتقلب والوقيعة .
وكان أبو الفرج يترصد المناسبات المختلفة فينظم القصائد الرائعة في مدح
المهلبي ، وهي في غاية الظرف والملاحة والترسل ، مما سنورد بعضها فيما بعد ، والف له أبو
الفرج كتابا بعنوان " نسب المهالبة " والمهالبة هم ولد المهلب بن أبي صفرة الذي
ينتسب له الوزير المهلبي ، والف له كتابا آخر بعنوان " مناجيب الخصيان " لان
المهلبي كان يهيم بغلامين خصيين مغنيين كانا له !
6 - من شعره في مدح المهلبي
ومن روائع ما انشده أبو الفرج في المهلبي قوله من قصيدة يشكوه الفقر
ويترجى نواله :
وهذا الشتاء كما قد ترى * عسوف علي قبيح الأثر
مقاتل الطالبيين — صفحة المقدمة 5
مساهمون: كاظم المظفر
صالمقدمة ٥