من الطالبيين ، فيهم الحسين بن الحسين بن زيد بن علي ، ومحمد بن علي بن حمزة العلوي
العباسي ، وأبو هاشم داود بن القاسم الجعفري ، فقال جدك للحسين :
يا أبا عبد الله : أنت اقعد ولد رسول الله صلى الله عليه وآله كلهم ، وأبو هاشم
اقعد ولد جعفر ، وأنتما شيخا آل رسول الله صلى الله عليه وآله وجعل يدعو لهما بالبقاء . قال : فنفس
محمد بن علي بن حمزة ذلك عليهما فقال له يا أبا الحسن ، وما ينفعهما من القعدد في
هذا الزمان ولو طلبا عليه من أهل العصر باقة بقل ما أعطياها .
قال : فغضب الحسين بن الحسين من ذلك ثم قال : لي تقول هذا ؟ فوالله
ما أحب ان نسبي أبعد مما هو بأب واحد يبعدني من رسول الله صلى الله عليه وآله وان الدنيا
بخذافيرها لي .
قال حكيم : وكان للحسين ابن يقال له زيد ، هو المقتول في طريق مكة .
وكان من فتيان بني هاشم ، سخاء ، وظرفا ، وجمالا . وكان يعاشر أولاد المتوكل
فإذا دعوه رأى ما عندهم من الآلة والفرش والآنية ، فيجئ إلى أبيه فيقول : إني
أردت ان ادعو بني عمي هؤلاء وأتصنع لهم بمثل ما عندهم ، فأعطني ما انفقه
فيعطيه ويسرف ، وربما صادف منه ضيقة فيقول : ليس عندي ما أعطيك فيخرج
مغضبا ، ويحلف له انه يخرج على السلطان ، فيقوم إليه فيناشده الله ويبكي ، فلا
يجيبه ، فيدخل إلى أمه ، وكانت أم ولد - فيقول لها : إن زيدا طلب كذا وكذا
وحلف إني إن لم اعطه خرج على السلطان ، فأعطيني من حليك بمقدار ما يريد ،
فتقول له : إنه يرهبك بهذا وليس يخرج فدعه مرة واحدة وجرب ، فيقول لها :
هيهات ، ليس الامر حيث تظنين . ( شنشنة أعرفها من أخزم )
ثم لا يبرح حتى تعطيه ما يريد .
مقاتل الطالبيين — صفحة 447
مساهمون: كاظم المظفر
ص٤٤٧