وقال أيضا يرثى يحيى :
تضوع مسكا جانب القبر إن ثوى * وما كان لولا شلوه يتضوع
مصارع أقوام كرام أعزة * أبيح ليحيى الخير في القوم مصرع
وقال أيضا يرثيه :
فان يك يحيى أدرك الحتف يومه * فما مات حتى مات وهو كريم
وما مات حتى قال طلاب نفسه : سقى الله يحيى إنه لصميم
فتى آنست بالروع والبأس نفسه * وليس كمن لاقاه وهو سنوم
فتى غرة لليوم وهو بهيم * ووجه لوجه الجمع وهو عظيم
لعمروا ابنه الطيار إذ نتحت به * له شيم لا تجتوى ونسيم
لقد بيضت وجه الزمان بوجهه * وسرت به آلاء سلام وهو كظيم
فما انتجبت من مثله هاشمية * ولا قلبته الكف وهو فطيم .
حدثني أحمد بن عبيد الله بن عمار ( الثقفي ) ، قال : حدثنا محمد بن أحمد الحر
قال حدثنا محمد بن الحسين بن السميدع ، قال : قال لي عمي : ما رأيت رجلا أورع
من يحيى بن عمر ، أتيته فقلت له : يا بن رسول الله ، لعل الذي حملك على هذا الامر
الضيقة ، وعندي ألف دينار ما أملك سواها فخذها فهي لك ، وآخذ لك من
إخوان لي ألف دينار آخر
قال : فرفع رأسه ثم قال : فلانة بنت فلان ، يعني زوجته - طالق ثلاثا ،
إن كان خروجي إلا غضبا لله عز وجل : فقلت له : أمدد يدك ، فبايعته
وخرجت معه .
مقاتل الطالبيين — صفحة 430
مساهمون: كاظم المظفر
ص٤٣٠