تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وقال أيضا يرثى يحيى : تضوع مسكا جانب القبر إن ثوى * وما كان لولا شلوه يتضوع مصارع أقوام كرام أعزة * أبيح ليحيى الخير في القوم مصرع وقال أيضا يرثيه : فان يك يحيى أدرك الحتف يومه * فما مات حتى مات وهو كريم وما مات حتى قال طلاب نفسه : سقى الله يحيى إنه لصميم فتى آنست بالروع والبأس نفسه * وليس كمن لاقاه وهو سنوم فتى غرة لليوم وهو بهيم * ووجه لوجه الجمع وهو عظيم لعمروا ابنه الطيار إذ نتحت به * له شيم لا تجتوى ونسيم لقد بيضت وجه الزمان بوجهه * وسرت به آلاء سلام وهو كظيم فما انتجبت من مثله هاشمية * ولا قلبته الكف وهو فطيم . حدثني أحمد بن عبيد الله بن عمار ( الثقفي ) ، قال : حدثنا محمد بن أحمد الحر قال حدثنا محمد بن الحسين بن السميدع ، قال : قال لي عمي : ما رأيت رجلا أورع من يحيى بن عمر ، أتيته فقلت له : يا بن رسول الله ، لعل الذي حملك على هذا الامر الضيقة ، وعندي ألف دينار ما أملك سواها فخذها فهي لك ، وآخذ لك من إخوان لي ألف دينار آخر قال : فرفع رأسه ثم قال : فلانة بنت فلان ، يعني زوجته - طالق ثلاثا ، إن كان خروجي إلا غضبا لله عز وجل : فقلت له : أمدد يدك ، فبايعته وخرجت معه .