تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
حدثني أحمد بن عبيد الله بن عمار ، قال : حدثني محمد بن عبد الله المدائني قال : حدثني أبي ، قال : حدثني بعض أصحابنا . أن الرشيد لما حج لقيه موسى ابن جعفر على بغلة ، فقال له الفضل بن الربيع : ما هذه الدابة التي تلقيت عليها أمير المؤمنين ؟ فأنت إن طلبت عليها لم تدرك وإن طلبت لم تفت . قال : إنها تطأطأت عن خيلاء الخيل ، وارتفعت عن ذلة العير ، وخير الأمور أوسطها . * ( ذكر السبب في أخذه وحبسه ) * حدثني بذلك أحمد بن عبيد الله بن عمار ، قال : حدثنا علي بن محمد النوفلي عن أبيه وحدثني أحمد بن سعيد ، قال : حدثني يحيى بن الحسن العلوي ، وحدثني غيرهما ببعض قصته ، فجمعت ذلك بعضه إلى بعض . قالوا : كان السبب في اخذ موسى بن جعفر ان الرشيد جعل ابنه محمدا في حجر جعفر بن محمد بن الأشعث ، فحسده يحيى بن خالد بن برمك على ذلك وقال : إن أفضت الخلافة إليه زالت دولتي ودولة ولدي . فاحتال على جعفر بن محمد ، وكان يقول بالإمامة ، حتى داخله وانس به ، واسر إليه ، وكان يكثر غشيانه في منزله فيقف على امره ويرفعه إلى الرشيد ويزيد عليه في ذلك بما يقدح في قلبه ، ثم قال يوما لبعض ثقاته : أتعرفون لي رجلا من آل أبي طالب ليس بواسع الحال يعرفني ما احتاج إليه من اخبار موسى بن جعفر ؟ فدل على علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد ، فحمل إليه يحيى بن خالد البرمكي ( ) ، وكان موسى يأنس إليه ويصله وربما أفضى إليه بأسراره ، فلما طلب ليشخص به أحس موسى بذلك ، فدعاه : إلى أين يا بن أخي ؟ قال : إلى بغداد قال : علي دين وانا مملق ، قال : فأنا اقضي دينك