حدثني أحمد بن عبيد الله بن عمار ، قال : حدثني محمد بن عبد الله المدائني
قال :
حدثني أبي ، قال : حدثني بعض أصحابنا . أن الرشيد لما حج لقيه موسى
ابن جعفر على بغلة ، فقال له الفضل بن الربيع :
ما هذه الدابة التي تلقيت عليها أمير المؤمنين ؟ فأنت إن طلبت عليها لم تدرك
وإن طلبت لم تفت .
قال : إنها تطأطأت عن خيلاء الخيل ، وارتفعت عن ذلة العير ، وخير الأمور
أوسطها .
* ( ذكر السبب في أخذه وحبسه ) *
حدثني بذلك أحمد بن عبيد الله بن عمار ، قال : حدثنا علي بن محمد النوفلي
عن أبيه وحدثني أحمد بن سعيد ، قال : حدثني يحيى بن الحسن العلوي ،
وحدثني غيرهما ببعض قصته ، فجمعت ذلك بعضه إلى بعض .
قالوا : كان السبب في اخذ موسى بن جعفر ان الرشيد جعل ابنه محمدا في
حجر جعفر بن محمد بن الأشعث ، فحسده يحيى بن خالد بن برمك على ذلك وقال :
إن أفضت الخلافة إليه زالت دولتي ودولة ولدي . فاحتال على جعفر بن محمد ، وكان
يقول بالإمامة ، حتى داخله وانس به ، واسر إليه ، وكان يكثر غشيانه في منزله
فيقف على امره ويرفعه إلى الرشيد ويزيد عليه في ذلك بما يقدح في قلبه ، ثم قال
يوما لبعض ثقاته : أتعرفون لي رجلا من آل أبي طالب ليس بواسع الحال يعرفني
ما احتاج إليه من اخبار موسى بن جعفر ؟ فدل على علي بن إسماعيل بن جعفر بن
محمد ، فحمل إليه يحيى بن خالد البرمكي ( ) ، وكان موسى يأنس إليه ويصله وربما
أفضى إليه بأسراره ، فلما طلب ليشخص به أحس موسى بذلك ، فدعاه : إلى أين
يا بن أخي ؟ قال : إلى بغداد قال : علي دين وانا مملق ، قال : فأنا اقضي دينك
مقاتل الطالبيين — صفحة 333
مساهمون: كاظم المظفر
ص٣٣٣