تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ابنا الكذاب ؟ فقلت يا أمير المؤمنين : هل ينفعني الصدق عندك ؟ قال : وما ذاك قال : قلت : امرأتي طالق إن كنت أعرف مكانهما فلم يقبل ذلك مني وقال : السياط فأتى بالسياط وأقمت بين العقابين ضربني أربعمائة سوط فما عقلت بها حتى رفع عني ، ثم رددت إلى أصحابي على تلك الحال . أخبرني عيسى بن الحسين قال : حدثنا هارون بن موسى الفروي قال : وخرج عبد الواحد بن أبي عون مع محمد بن عبد الله وكان من دوس ، وكان منقطعا إلى عبد الله بن الحسن فطلبه أبو جعفر فيمن طلب بعد مقتل محمد ، فتوارى عند محمد ابن يعقوب بن عيينة فمات عنده فجاءه في سنة أربع وأربعين ومائة . وقد حمل عنه الحديث ، وكان ثقة . أخبرني وكيع قال : حدثنا إسماعيل بن مجمع عن الواقدي قال : كان ابن عجلان فقيه أهل المدينة وعابدهم غير مدافع . وكان له حلقة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله يفتى فيها الناس ويحدثهم . فلما خرج محمد بن عبد الله بن الحسن خرج معه ، فلما قتل محمد وولى جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس المدينة بعث إلي ابن عجلان فأتى به فسكت فقال له : أخرجت مع الكذاب ؟ وأمر بقطع يده ، فلم يتكلم ابن عجلان بكلمة إلا أنه كان يحرك شفتيه بشئ لا يدري ما هو فظن أنه يدعو فقام من حضر جعفرا من فقهاء المدينة وأشرافها فقالوا له : أصلح الله الأمير محمد بن عجلان فقيه أهل المدينة وعابدهم ، وإنما شبه عليه وظن أنه المهدي الذي جاءت فيه الرواية فلم يزالوا يطلبون إليه ، حتى تركه . فولى ابن عجلان منصرفا فلم يتكلم بكلمة حتى أتى منزله . قال الواقدي : وقد رأيته وسمعت منه وكان ثقة كثير الحديث . مات بالمدينة سنة ثمان أو تسع وأربعين ومائة ، في خلافة أبي جعفر . أخبرني وكيع قال : حدثنا إسماعيل بن مجمع عن الواقدي قال . خرج عبد الله بن عمر بن العمري مع محمد بن عبد الله هو ، وأخوه وأبو بكر بن عمر فلم
مقاتل الطالبيين — صفحة 193 | كاظم المظفر / أبي الفرج الأصفهاني