ابنا الكذاب ؟ فقلت يا أمير المؤمنين : هل ينفعني الصدق عندك ؟ قال : وما ذاك
قال : قلت : امرأتي طالق إن كنت أعرف مكانهما فلم يقبل ذلك مني وقال :
السياط فأتى بالسياط وأقمت بين العقابين ضربني أربعمائة سوط فما عقلت بها حتى
رفع عني ، ثم رددت إلى أصحابي على تلك الحال .
أخبرني عيسى بن الحسين قال : حدثنا هارون بن موسى الفروي قال : وخرج
عبد الواحد بن أبي عون مع محمد بن عبد الله وكان من دوس ، وكان منقطعا إلى
عبد الله بن الحسن فطلبه أبو جعفر فيمن طلب بعد مقتل محمد ، فتوارى عند محمد
ابن يعقوب بن عيينة فمات عنده فجاءه في سنة أربع وأربعين ومائة . وقد حمل
عنه الحديث ، وكان ثقة .
أخبرني وكيع قال : حدثنا إسماعيل بن مجمع عن الواقدي قال : كان ابن
عجلان فقيه أهل المدينة وعابدهم غير مدافع . وكان له حلقة في مسجد النبي
صلى الله عليه وآله يفتى فيها الناس ويحدثهم . فلما خرج محمد بن عبد الله بن الحسن
خرج معه ، فلما قتل محمد وولى جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس المدينة
بعث إلي ابن عجلان فأتى به فسكت فقال له : أخرجت مع الكذاب ؟ وأمر بقطع
يده ، فلم يتكلم ابن عجلان بكلمة إلا أنه كان يحرك شفتيه بشئ لا يدري ما هو
فظن أنه يدعو فقام من حضر جعفرا من فقهاء المدينة وأشرافها فقالوا له : أصلح
الله الأمير محمد بن عجلان فقيه أهل المدينة وعابدهم ، وإنما شبه عليه وظن أنه المهدي
الذي جاءت فيه الرواية فلم يزالوا يطلبون إليه ، حتى تركه . فولى ابن عجلان
منصرفا فلم يتكلم بكلمة حتى أتى منزله .
قال الواقدي : وقد رأيته وسمعت منه وكان ثقة كثير الحديث . مات
بالمدينة سنة ثمان أو تسع وأربعين ومائة ، في خلافة أبي جعفر .
أخبرني وكيع قال : حدثنا إسماعيل بن مجمع عن الواقدي قال . خرج
عبد الله بن عمر بن العمري مع محمد بن عبد الله هو ، وأخوه وأبو بكر بن عمر فلم
مقاتل الطالبيين — صفحة 193
مساهمون: كاظم المظفر
ص١٩٣