فأرسل موسى عسى أن يلقاهما ، وكتب إليهما أن يأتياه ، وقال لي أبلغهما عني فلا
يأتيا ابدا وإنما أراد ان يفلتني من يده وكان أرق الناس علي ، وكنت أصغر ولد
هند ، وارسل إليهما :
يا بني أمية إني عنكما غان * وما الغنى غير أني مرعش فان
يا بني أمية إلا ترحما كبري * فإنما أنتما والثكل مثلان
أخبرني عمر ، قال : حدثنا أبو زيد قال : حدثني عبد الله بن راشد بن بريد
قال : سمعت الجراح بن عمر وغيره يقولون :
لما قدم بعبد الله بن الحسن وأهله مقيدين ، وأشرف بهم على النجف ، قال
لأصحابه : أما ترون في هذه القرية من يمنعنا من هذا الطاغية ؟ قال . فلقيه ابنا
أخي الحسن وعلي مشتملين على سيفين ، فقالا له : قد جئناك يا بن رسول الله فمرنا
بالذي تريد . فقال : قد قضيتما ما عليكما ولن تغنيا في هؤلاء شيئا فانصرفا .
أخبرني عمر قال : حدثنا أبو زيد قال : حدثنا إبراهيم ، قال : حبسهم أبو
جعفر في قصر لابن هبيرة في شرقي الكوفة مما يلي بغداد .
أخبرني عمر قال : أخبرنا أبو زيد قال : حدثني عبد الملك بن شيبان قال :
حدثني إسحاق بن عيسى عن أبيه قال . أرسل إلى عبد الله بن الحسن ، وهو محبوس
فاستأذنت أبا جعفر في ذلك فأذن لي فلقيته فاستسقاني ماء باردا ، فأرسلت إلى منزلي
فأتى بقلة فيها ماء وثلج فإنه ليشرب إذ دخل أبو الأزهر فأبصره يشرب القلة وهي
على فيه فضرب القلة برجله فألقى ثنييه ، فأخبرت أبا جعفر فقال . اله عن هذا
يا أبا العباس .
أخبرني عمر بن عبد الله قال حدثنا أبو زيد قال . حدثني عيسى - يعني ابن
عبد الله - قال . حدثنا عبد الله بن عمران قال حدثني أبو الأزهر قال قال لي عبد الله
ابن الحسن . أبغي حجاما فقد احتجت إليه فاستأذنت أمير المؤمنين في ذلك فقال .
يأتيه حجام مجيد .
مقاتل الطالبيين — صفحة 152
مساهمون: كاظم المظفر
ص١٥٢