قال : فصاحت به فاطمة : أتسمع ؟ قال : نعم . قالت : أعتقت كل مملوك لي ،
وتصدقت بكل مملوك لي إن أنا تزوجت بعدك أحدا .
قال : فسكن الحسن وما تنفس وما تحرك حتى قضى - رضوان الله عليه - فلما
ارتفع الصياح اقبل عبد الله على الصفة التي ذكرها الحسن فقال بعض القوم : ندخله
وقال بعضهم : لا ندخله وقال قوم : وما يضر من دخوله ؟
فدخل . وفاطمة رضوان الله عليها تصك وجهها ، فأرسل إليها وصيفا كان
معه فجاء فتخطى الناس حتى دنا منها فقال لها : يقول لك مولاي اتقي على وجهك
فان لنا فيه أربا .
قال : فأرسلت يدها في كمها وعرف ذلك فيها فما لطمت حتى دفن .
فلما انقضت عدتها خطبها فقالت : كيف بنذري ويميني ؟
فقال : نخلف عليك بكل عبد عبدين وبكل شئ شيئين . ففعل فتزوجته وقد
حدثني أحمد بن سعيد في امر تزويجه إياها عن يحيى بن الحسن عن أخيه أبي جعفر
عن محمد بن عبد الله البكري عن إسماعيل بن يعقوب :
أن فاطمة بنت الحسين لما خطبها عبد الله أبت ان تتزوجه فحلفت أمها عليها
أن تزوجه وقامت في الشمس وآلت ألا تبرح حتى تزوجه فكرهت فاطمة أن
تخرج فتزوجته .
مقاتل الطالبيين — صفحة 139
مساهمون: كاظم المظفر
ص١٣٩