حدثنا يوسف بن موسى القطان قال : حدثنا حكام بن مسلم قال : حدثنا عنبسة بن
سعيد الأسدي : أن أبا حصين قال لقيس بن الربيع : يا قيس . قال : لبيك . قال
لا لبيك ولا سعديك ، لتبايعن رجلا من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله ثم تخذله ، وذلك
أنه بلغه بايع زيد بن علي - رضوان الله عليه - .
وقال فضل بن العباس بن عبد الرحمن بن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب
يرثي زيد بن علي عليه السلام .
ألا يا عين لا ترق وجودي * بدمعك ليس ذا حين الجمود
غداة ابن النبي أبو حسين * صليب بالكناسة فوق عود
يظل على عمودهم ويمسي * بنفسي أعظم فوق العمود
تعدى الكافر الجبار فيه * فأخرجه من القبر اللحيد
فظلوا ينبشون أبا حسين * خضيبا بينهم بدم جسيد
فطال به تلعبهم عتوا * وما قدروا على الروح الصعيد
وجاور في الجنان بني أبيه * وأجدادا هم خير الجدود
فكم من والد لأبي حسين * من الشهداء أو عم شهيد
ومن أبناء أعمام سيلقى * هم أولى به عند الورود
دماء معشر نكثوا أباه * حسينا بعد توكيد العهود
فسار إليهم حتى اتاهم * فما أرعوا على تلك العقود
وكيف تضن بالعبرات عيني * وتطمع بعد زيد في الهجود
وكيف لها الرقاد ولم ترائي * جياد الخيل تعدوا بالأسود
تجمع للقبائل من معد * ومن قحطان في حلق الحديد
كتائب كلما أردت قتيلا * تنادت ! ان إلى الأعداء عودي
بأيديهم صفائح مرهفات * صوارم أخلصت من عهد هود
بها نشفي النفوس إذا التقينا * ونقتل كل جبار عنيد
مقاتل الطالبيين — صفحة 101
مساهمون: كاظم المظفر
ص١٠١