في الماء . وقال بعضهم : لا بل نحتز رأسه ثم نلقيه بين القتلى .
قال : فقال يحيى بن زيد : لا والله لا يأكل لحم أبي السباع . وقال بعضهم
نحمله إلى العباسية فندفنه فيها . فقبلوا رأيي .
قال : فانطلقنا فحفرنا له حفرتين وفيها يومئذ ماء كثير حتى إذا نحن مكنا له
دفناه ثم أجرينا عليه الماء ومعنا عبد سندي . قال سعيد بن خيثم في حديثه :
عبد حبشي كان مولى لعبد الحميد الرؤاسي وكان معمر بن خيثم قد اخذ صفقته
لزيد وقال يحيى بن صالح : هو مملوك لزيد سندي وكان حضرهم .
قال أبو مخنف عن كهمس قال : كان نبطي يسقي زرعا له حين وجبت الشمس
فرآهم حيث دفنوه ، فلما أصبح اتى الحكم بن الصلت فدلهم على موضع قبره فسرح
إليه يوسف بن عمر ، العباس بن سعيد المري . قال أبو مخنف : بعث الحجاج بن
القاسم فاستخرجوه على بعير .
قال هشام فحدثني نصر بن قابوس قال : فنظرت والله إليه حين اقبل به على جمل
قد شد بالحبال وعليه قميص اصفر هروي فألقي من البعير على باب القصر فخر كأنه
جبل . فأمر به فصلب بالكناسة ، وصلب معه معاوية بن إسحاق ، وزياد الهندي
ونصر بن خزيمة العبسي .
قال أبو مخنف : وحدثني عبيد بن كلثوم : انه وجه برأس زيد مع زهرة بن
سليم فلما كان بمضيعة ابن أم الحكم ضربه الفالج ، فانصرف واتته جائزته من
عند هشام .
فحدثني الحسن بن علي الادمي قال : حدثنا أبو بكر الجبلي قال : حدثنا
عبد الله بن عبد الرحمن العنبري قال : حدثنا موسى بن محمد قال : حدثنا الوليد بن
محمد الموقري قال : كنت مع الزهري بالرصافة فسمع أصوات لعابين . فقال لي :
يا وليد ، أنظر ما هذا فأشرفت من كوة في بيته فقلت : هذا رأس زيد بن علي
فاستوى جالسا ثم قال : أهلك أهل هذا البيت العجلة . فقلت : أو يملكون ؟ قال
مقاتل الطالبيين — صفحة 97
مساهمون: كاظم المظفر
ص٩٧