محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله عن رجاله يرفعونه إلى إدريس وعلي
ابن أسباط جميعا ، قالا : إن أبا عبد الله عليه السلام قال : أوحى الله
تعالى إلى النبي صلى الله عليه وآله : إني حرمت النار على صلب
أنزلك ، وبطن حملك ، وحجر كفلك ، وأهل بيت آواك ، فعبد الله بن
عبد المطلب الصلب الذي أنزله ، والبطن الذي حمله آمنة بنت وهب
والحجر الذي كفله فاطمة بنت أسد ، واما أهل البيت الذي آواه فأبو طالب :
( والحديث الثاني ) بسند آخر عن عبد الرحمن بن كثير ، قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : نزل جبرئيل على رسول الله
صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد إن الله تعالى يقرئك السلام
ويقول لك : إني قد حرمت النار على صلب أنزلك ، وعلى بطن حملك
وحجر كفلك ، فقال : يا جبرئيل من تقول ذلك ؟ فقال : أما الصلب
الذي أنزلك فصلب عبد الله بن عبد المطلب ، وأما البطن الذي حملك
فآمنة بنت وهب ، وأما الحجر الذي كفلك فعبد مناف بن عبد المطلب
وفاطمة بنت أسد ، وعبد مناف بن عبد المطلب هو
أبو طالب ( رضي الله عنه ( قال السيد ) : فكيف يحرم الله النار على
هؤلاء المذكورين وهم به مشركون ، وبوحدانيته كافرون ، والله تعالى
يقول : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء )
فتأمل هداك الله هذه الأخبار فإنها دالة على أن القوم لله تعالى عارفون
وبوحدانيته مؤمنون .
( قال المؤلف ) تقدم نقل أحاديث بمضمون الحديث الذي خرجه
الفتال وغيره من كتب علماء أهل السنة ( منهم ) ابن أبي الحديد في الشرح
( ج 3 ص 311 ط 1 ) و ( ج 14 ص 67 ط 2 ) قال : فاما الذين زعموا
أنه ( عليه السلام ) كان مسلما فقد رووا وأسندوا خيرا إلى أمير المؤمنين
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 204
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٢٠٤